وجود أصل الدّين هل يُسهم في بناء الدّولة؟!

1 أبريل 2021
211
ميثاق العسر

هناك قناعة راكزة عند جملة من الكبار المعنيّين بالشّأن الدّيني والمذهبي، والسّياسي أيضاً، وهي مستلّة أو متطابقة بنحو وآخر مع قناعات بعض فلاسفة عصر التّنوير، تقرّر: أنّ أيّ فكرة دينيّة أو مذهبيّة طالما ساهمت وتُساهم في ضبط وربط الأمّة وتحقيق الأهداف المنشودة في قمعها وتخويفها وانصياعها فلا ينبغي سلبها منها حتّى وإن كانت باطلة ولا […]


هناك قناعة راكزة عند جملة من الكبار المعنيّين بالشّأن الدّيني والمذهبي، والسّياسي أيضاً، وهي مستلّة أو متطابقة بنحو وآخر مع قناعات بعض فلاسفة عصر التّنوير، تقرّر: أنّ أيّ فكرة دينيّة أو مذهبيّة طالما ساهمت وتُساهم في ضبط وربط الأمّة وتحقيق الأهداف المنشودة في قمعها وتخويفها وانصياعها فلا ينبغي سلبها منها حتّى وإن كانت باطلة ولا دليل عليها؛ لأنّ سلبها يعني ضياع المقود من بين أيدي أصحاب القرار وفقدان عنصر التأثير عليهم، لا سيّما وأنّ البديل الدّيني والمذهبي وما يشابهه ـ إذا توفّرت إمكانيّة طرحه ـ يحتاج إلى جهود ووقت لتدشينه، ولا يمكن إحراز فاعليّته ليكون أكثر تأثيراً من المعتقدات القديمة.

وهذه الفكرة وإن كانت سليمة من النّاحية البرغماتيّة ـ وهذا قيد مهم ـ لكنّا نعتقد بضرورة قصرها على الأساسيّات العامّة جدّاً حتّى لو كانت لا تتعدّى أصابع اليد الواحدة مثلاً، أمّا الإغراق في استخدامها وتوظيفها حتّى الأخير، فهذا يعني فتح باب الدّجل والخداع الدّيني على مصراعيه، وهذا هو الحاصل على مرّ التّاريخ للأسف الشديد بقصد أو من دون قصد؛ فترى كلّ دين ومذهب متمسّكاً بخرافاته وأساطيره حتّى النّهاية، ويمانع من بيدهم القرار من فتح أيّ باب للبحث النّقديّ العلميّ الجادّ حولها؛ لأنّهم ينطلقون ـ بوعي أو من دون وعي ـ من منطلقات برغماتيّة تتعلّق بقدرتهم على التّأثير وليس من خلال منطلقات علميّة محضة، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3674240239364940


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...