نبوّة الرّسول تتوقّف على القرآن أو هو يتوقّف عليها!!

15 يوليو 2021
81
ميثاق العسر

بغية تحريك الأذهان المُلقّنة سأضرب مثالاً بسيطاً جدّاً أوضّح من خلاله حجم المشاكل المعرفيّة الّتي تقف أمام أدلّة النّبوّة الخاصّة لرسول الإسلام وفق قناعات الإنسان المحايد الّذي نطلب منه الإيمان والتّسليم بها دون نقاش وإلّا فهو كافر فقهيّ…فأقول: أوّلاً: هذا المشهد التّفصيليّ الّذي يرسمه القرآن للجنّة والنّار والثّواب والعقاب والنّعيم والشّقاء لا يمكن إثباته بدليل […]


بغية تحريك الأذهان المُلقّنة سأضرب مثالاً بسيطاً جدّاً أوضّح من خلاله حجم المشاكل المعرفيّة الّتي تقف أمام أدلّة النّبوّة الخاصّة لرسول الإسلام وفق قناعات الإنسان المحايد الّذي نطلب منه الإيمان والتّسليم بها دون نقاش وإلّا فهو كافر فقهيّ…فأقول:

أوّلاً: هذا المشهد التّفصيليّ الّذي يرسمه القرآن للجنّة والنّار والثّواب والعقاب والنّعيم والشّقاء لا يمكن إثباته بدليل معتبر من طريق غير طريق القرآن نفسه.

ثانياً: حجيّة القرآن نفسه متوقّفة على إثبات نبوّة الرّسول بمعنى الارتباط السّماوي الغيبي!!

ثالثاً: نبوّة الرّسول بمعنى ارتباطه السّماوي الغيبي متوقّفة على حجيّة القرآن!!

وبالتّالي: رجع الأمر إلى الدّور أو التّسلسل الباطلين أو ما يُشبههما، الّلهم إلّا أن يُقال: إنّ حجيّة القرآن بنفسها ذاتيّة ناشئة من إعجازه، وهذا البيان لو تمّ مفهوماً وتُحقّق منه مصداقاً فهو يختصّ بمن أعجزه فقط، ولا دليل على شموله لغيره، فرجع الاعتراض من جذع.

وبكلمة واحدة: تعاني أدلّة النّبوّة الخاصّة لرسول الإسلام بمعنى ارتباطه السّماوي الغيبيّ من مشاكل معرفيّة هائلة جدّاً وفق قناعات الإنسان العلمي المحايد، وما لم يتمّ علاجها وردم ثغراتها بعيداً عن المكرّرات الدّينيّة والمذهبيّة المعروفة ستترجّح الكفّة لصالحه، وستواجه الأجيال المستقبليّة المسلمة أزمات حقيقيّة وجادّة في كيفيّة الدّفاع عن إيمانها، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3971269326328695&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...