ميدان السّؤال عن الدّين والمذهب!!

23 مايو 2021
218
ميثاق العسر

أهمّ وأبرز ميزة في الباحث العلمي الّذي يدّعي لنفسه الحياد والموضوعيّة بل تُعدّ فصله المقوّم هي: عدم تديّنه بدين وتمذهبه بمذهب وهو يمارس دور البحث العلمي الموضوعيّ المحايد؛ لأنّ دخوله لهذا الميدان وهو يرتدي نظّارات هذه الأديان والمذاهب سيفضي لا محالة إلى عدم رؤيته حقائق كثيرة جدّاً تفقده موضوعيّته وحياده المفترض، ولن يرى شيئاً غير […]


أهمّ وأبرز ميزة في الباحث العلمي الّذي يدّعي لنفسه الحياد والموضوعيّة بل تُعدّ فصله المقوّم هي: عدم تديّنه بدين وتمذهبه بمذهب وهو يمارس دور البحث العلمي الموضوعيّ المحايد؛ لأنّ دخوله لهذا الميدان وهو يرتدي نظّارات هذه الأديان والمذاهب سيفضي لا محالة إلى عدم رؤيته حقائق كثيرة جدّاً تفقده موضوعيّته وحياده المفترض، ولن يرى شيئاً غير ما تُريه له هذه النّظّارات الّتي ارتداها منذ الولادة.

أجل؛ خارج هذا الحقل العلمي من حقّ الباحث أن يتديّن أو يتمذهب بدين أو مذهب ما وفق ما أوصله إليه الدّليل بل وربّما من غير دليل أيضاً انسياقاً مع الواقع المجتمعي الّذي يعيش فيه.

ومن ثمّ: فعلينا الابتعاد كثيراً عن طرح مثل هذه الأسئلة في غير موطنها؛ لأنّ ما يُطرح هنا من بحوث وإثارات يمتلك أو يتضمّن قيمة علميّة بنفسه، ولا يحتاج إلى معرفة دين الشّخص ومذهبه وعدالته وورعه من أجل فحصها وتقويمها، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3825962160859413&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...