من وصايا صاحب الجّواهر للحجّاج

30 أغسطس 2017
804

#نعم؛ ينبغي المحافظة على صحّة هذه العبادة المعظّمّة أولاً: بتصحيح النّية؛ لأنّ الحجّ موضوع على الإعلان، ومعدود في هذه الأعصار من أسباب الرفعة‌ ‌والافتخار والأبّهة والاعتبار، بل هو مّما يُتوصل به إلى التّجارة والانتشار ومشاهدة البلدان والأمصار، والاطلاع على أحوال الأماكن والديار، فيُخشى عليه من تطرّق هذه الدّواعي الفاسدة المُبطلة للعمل في بعض الأحوال، ولا خلاص من ذلك إلا بالإخلاص، و لا إخلاص إلّا بالخلوص من شوائب العُجب والرياء، والتّجرّد عن حبّ المدح والثناء، وتطهير العبادات الدينيّة عن التلويث بالمقاصد الدنيويّة، ولا يكون ذلك إلا بإخراج حبّ الدُّنيا من القلب، وقصر حبّه على حبّ الله تعالى، ويكون ذلك هو الدّاعي إلى العمل، وهو ملاك الأمر ومدار الفضل، والطريق العلميّ إليه واضح مكشوف، ولكن عند العمل تُسكب العبرات وتكثر العثرات، ولاستدامة الفكر في أحوال الدنيا ومآلها ومزاولة علم الأخلاق الذي هو طبّ النفس وعلاجها نفع بيّن في ذلك وتأثير ظاهر، والله الموفق…». [جواهر الكلام: ج17، ص217].
#نسأل الله تعالى أن يرزقنا حجّ بيته الحرام، وأن يوفّقنا لما فيه الخير والصّلاح؛ إنّه سميع مجيب.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...