من البوشيّة إلى البايسكلات!!

8 ديسمبر 2016
1356

في أيام أزمة كشف الحجاب المشهورة في ثلاثينات القرن المنصرم طلب رضا شاه البهلوي [ملك إيران في حينها] من الميرزا محمد الكفائي [نجل الآخوند الخراساني صاحب الكفاية] أن يُصدر فتوى تبيح للمرأة كشف وجهها وكفّيها، ووعده إثر ذلك أن يدعم مرجعيّته وتصدّيه للشأن العام، لكن الميرزا محمد رفض ذلك بقوّة، وقال له بالحرف الواحد: إن اجتهاديّ مسلّم عند العرب والعجم، ومن المحال أن أفتي خلاف ما توصّلت إليه من الأدلّة والتي تفيد وجوب ستر الوجه والكفّين.
#وقد فاقم هذا الأمر من الأوضاع كثيراً، وسفكت الدماء في حادثة مسجد كوهر شاد الشهيرة، وآلت الأمور في نهاية المطاف إلى تسفير هذا الفقيه ومضايقته وحجزه حتّى وفاته في ظروف وصفت بالغامضة… . [مجلّة مطالعات اسلامي الفارسيّة، العدد: 35ـ36].
#أمّا اليوم فيجوّز عموم الفقهاء المعاصرين للمرأة كشف وجّهها وكفّيها، بل يصرّحون بجواز إظهار الكحل والتاتو ووضع المساحيق أمام الأجنبي إذا لم يكن فيه إثارة ولم يُعدّ زينة، بل وحتّى ركوب البايسكل بالنسبة لها في نفسه جائز أن لم يسبّب إثارة… #لكن ما هو الصحّ، وما هو الخطأ… كلاهما صح، أو كلاهما خطأ…؟! لستُ أدري، لستُ أدري!!


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...