مساوئ نظام الوكالات والاعتماديّات!!

13 أكتوبر 2016
889

عاصر أغلب أئمة أهل البيت “ع” حكومات ظالمة ومستبدّة وجائرة منعت وصول الحقوق الشرعيّة إلى مستحقّيها، ومن هذا المنطلق اضطروا “ع” أن يفرضوا بعض الضرائب الماليّة الإضافيّة، وأن يطلبوا من شيعتهم إيصال الحقوق الشرعيّة إليهم؛ بغية دفعها إلى مواضعها ومستحقيها، وبهذا الأفق ينبغي فهم النصوص الدينيّة التي حثّت على ضرورة تسليم الحقوق الشرعيّة لشخص الإمام، وفهم المغزى الذي يكمن وراء تأسيس نظام الوكالات في أيام الإمام الكاظم “ع” أيضاً، #أمّا اليوم وفي ظلّ الحكومات الشيعيّة المدعومة من قبل المرجعيّة أو المنتخبة من قبل الشعب وفقاً للآليّات الديموقراطيّة، فلماذا توجب المرجعيّات الدينيّة على مقلّديها تسليم الحقوق الشرعيّة لهم؟! ولماذا لا ترشدهم إلى تسليمها إلى مؤسّسات الرعاية الاجتماعيّة “المنضبطة”، أو الطلب من الدولة تنظيم هذه الأمور بقانون، ونتخلّص من قصّة الوصولات الماليّة، وطريق “نص إلي ونص إلك” المتعارفة في حوزاتنا العلميّة، #والتي لولاها لما بنيت مرجعيّة على الإطلاق؟!
#أجل؛ علينا أن ندفع باتّجاه تثقيف الناس على عدم دفع “كثير” من حقوقهم الشرعيّة إلى “مكاتب” مراجع تقليدهم، بل ينبغي تسليمها إلى مؤسّسات الرعاية الاجتماعيّة “المنتظمة” في الدول العادلة؛ لأنّ هذه المؤسّسات أعلم وأخبر من المرجع بمواطن صرفها “جزماً”، وعلى مكاتب المرجعيّات ووكلائها أن توجّه المستحقين إلى هذه المؤسّسات لاستلام حقوقهم؛ نعم يحاول بعضهم أن يجعل من عنوان: إعلاء كلمة المذهب والدين، وإن البراءة الشرعيّة لا تحقّق إلا بدفع الحقوق إلى مراجع المسلمين، وسيلةً للاستمرار في شرعنة الفساد المالي الكبير الذي يكتنف نظام الوكالات والاعتماديّات الدارج في حوزاتنا العلميّة، وهذا العنوان يُعدّ من أخطر العناوين الدينيّة التي وظّفها “بعض” رجال الدين على طول التاريخ في سبيل إلغاء عقول الأمّة وابتزازها، #وترويج مرجعيّة وإقصاء أخرى.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...