مخاطر مدرسة مشهد التفكيكيّة على المذهب!!

5 نوفمبر 2016
1147

كنت قد عزمت على ترك الحديث في المواضيع التي تخصّ ما يُسمّى بالشعائر الحسينيّة ودور أغلب المراجع والفقهاء والخطباء والرواديد في تأصيلها وترويجها وتمريرها على بسطاء الأمّة؛ وذلك لانتهاء موسمها السنوي تقريباً وانشغالي بأولويّات بحثيّة أخرى، لكنّ لفت انتباهي ليلة البارحة مقطعاً مرئيّاً من محاضرة لأحد أبرز طلّاب المرحوم السيّد محمود المجتهدي الملقّب بالسيستاني “1934ـ1994م” [الأخ الشقيق للمرجع الأعلى المعاصر] وهو الشيخ حسن يوسفي الروزخون الإيراني المعروف، وقد ألقيت هذه المحاضرة في عام: “1434هـ” على مجموعة من الشباب الشيعي في مدينة أديلايد جنوب استراليا بالّلغة الفارسيّة، مقطع جعلني حائراً بين الضحك أو البكاء والّلطم على حالنا نحن رجال الدين كيف نريد أن نسوّق مكانتنا ومنافعنا ومصالحنا عن طريق مصائب أهل البيت “ع” بطريقة بهلوانيّة لا تمتّ لا للعلم ولا للوقار ولا للصدق بصلة على الإطلاق، بل تجعل الوعي الشيعي الذي يبثّه رجال الدين تحت طائلة السؤال تلو السؤال، وهذا المقطع دعاني إلى مراجعة نماذج من محاضرات هذا الشيخ فوجدت فيها العجب العجاب الذي لا ينبغي السكوت والصمت عنه على الإطلاق.
#أدعوكم إلى متابعة هذا المقطع ورؤية المهازل التي فيه، بل أدعوكم إلى متابعة عموم محاضرات هذا الشيخ لرؤية البلاءات التي فيها، ولكنّي أقول بطريقة مرمّزة إلى السادة الذين يقرأون كلامي بصمت: أعي تماماً الأسباب #الأسريّة التي تدعو المرجع الأعلى للطائفة إلى السكوت والصمت حيال بعض الطقوس العاشوريّة المثيرة للجدل [والتي ربّما ألمّح وأوثّق بعضها لاحقاً]؛ ولكن ما أتمنّاه على بيت سماحة السيّد “دام ظلّه” أن يعي حجم المخاطر الكبيرة التي ولّدها النتاج غير المنضبط لمدرسة مشهد التفكيكيّة على أبناء الجاليات الشيعيّة الناطقة بغير الّلغة العربيّة في تلك البلدان، خصوصاً إذا تزاوج هذا النتاج مع أفكار وسلوك وآليّات ودعم مدرسة كربلاء التي شيّدها المرحوم السيّد محمد الشيرازي “1928ـ2001م”، #الّلهم إلّا أن يكون سماحته مؤمناً بأدبيّات هذه المدرسة وطريقة تفكيرها، #أو إنّه لا يريد الاصطدام المباشر مع الشقّ الأكبر من أسرته في مدينة مشهد وهذا ما نرجّحه، والله الهادي لسبيل الصواب.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...