محسن الحكيم: الأبوّة لا تتحقّق إلّا عن طريق الجنس!!

26 أبريل 2021
149
ميثاق العسر

يرى المرحوم محسن الحكيم المتوفّى سنة: “1390هـ” ـ وهو المرجع الأعلى الاثنا عشريّ في وقتها ـ أنّ عنوان الأبوّة الشّرعيّة الّتي تترتّب عليها الأحكام الفقهيّة المعروفة لا يتحقّق إلّا عبر إيصال ماء الرّجل إلى رحم المرأة الشّرعيّة عن طريق الممارسة الجنسيّة المعروفة، ولهذا يرى: أنّ الرّجل لو كان عاجزاً عن إيصال مائه إلى رحم زوجته […]


يرى المرحوم محسن الحكيم المتوفّى سنة: “1390هـ” ـ وهو المرجع الأعلى الاثنا عشريّ في وقتها ـ أنّ عنوان الأبوّة الشّرعيّة الّتي تترتّب عليها الأحكام الفقهيّة المعروفة لا يتحقّق إلّا عبر إيصال ماء الرّجل إلى رحم المرأة الشّرعيّة عن طريق الممارسة الجنسيّة المعروفة، ولهذا يرى: أنّ الرّجل لو كان عاجزاً عن إيصال مائه إلى رحم زوجته وأُوصل ذلك عن طريق التّلقيح الاصطناعي بأنواعه المعروفة، فإنّ الولد المتولّد من هذه العمليّة لا يكون ابناً أو بنتاً له، وإنّما هو ربيب وربيبة بمعنى أبناء زوجته، بل يجوز له الزّواج من البنت المتكوّنة من مائه عن هذا الطّريق أيضاً إذا لم يكن قد دخل بأمّها الّتي هي زوجته حسب الفرض.

كما يرى أيضاً: أنّ الرّجل لو كان يعاني من مشاكل في الإخصاب مثلاً، وأرادت زوجته تلقيح بويضتها بماء رجل آخر، فإنّ الولد الحاصل من ماء هذا الرّجل الأجنبي لن يكون ولده فضلاً عن أن يكون ولداً لزوج المرأة العاجز، كما ويصحّ لصاحب الماء أن يتزوّج من الأنثى المتكوّنة من مائه في مثل هذه الحالة. [منهاج الصّالحين: ج2، ص300، ط دار التّعارف].

لا شكّ في أنّ هذه الفتاوى وغيرها تعود بالدّرجة الأساس إلى أنّ مشرّع الإسلام لم يقدّم حلولاً واضحة لأمثال هذه الفروض أصلاً، بل كلّ ما ذكره هو نصوص آنيّة مرتبطة بوقائع خاصّة، فاضطرّ الفقهاء ـ لأسباب كلاميّة ومن ثمّ أصوليّة ـ إلى تجريدها عن أسباب نزولها أو صدورها وتمسّكوا بعموماتها وإطلاقتها، فلم تنتج غير التّركيع والتّرقيع؛ انسياقاً مع اجتهاد هذا أو فهم ذلك، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3748384325283864


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...