مجهول المالك وطريقة غسيل الأموال!!

2 أغسطس 2018
1357
ميثاق العسر

#قيل للمرجع الأعلى للطّائفة الإثني عشريّة المعاصر السيّد السّيستاني “حفظه الله”: ماذا تعنون من مجهول المالك؟ فأجاب: «هو المال الخارجي الذي يعود لشخص مجهول». [موقع سماحته]. #فإذا عرفت هذا فمن من حقّك أن تفّكر كثيراً وتسأل نفسك ووعيك بل ومن يخدعك بأنّ السّيستاني وزملاءه يؤمنون بملكيّة الدّولة ولا يؤمنون بأنّ أموالها وأموال مصارفها تعود لشخص […]


#قيل للمرجع الأعلى للطّائفة الإثني عشريّة المعاصر السيّد السّيستاني “حفظه الله”: ماذا تعنون من مجهول المالك؟ فأجاب: «هو المال الخارجي الذي يعود لشخص مجهول». [موقع سماحته].
#فإذا عرفت هذا فمن من حقّك أن تفّكر كثيراً وتسأل نفسك ووعيك بل ومن يخدعك بأنّ السّيستاني وزملاءه يؤمنون بملكيّة الدّولة ولا يؤمنون بأنّ أموالها وأموال مصارفها تعود لشخص مجهول: #تُرى لماذا نشاهد معظم الوكالات والمأذونيّات الّتي يُصدرها المراجع والفقهاء لوكلائهم ومعتمديهم تتضمّن فقرة تنصّ على منح الوكيل والمعتمد إذناً لقبض مجهول المالك، فهل يُتصوّر عاقل إنّ المال الّذي يعود لشخص مجهول كثير ومتوافر في عالمنا المعاصر بحيث يحتاج إلى توظيف آلاف من الوكلاء والمعتمدين من أجل قبضه أو إجازة المستولين عليه بالتّصرّف فيه بعد التّصدّق بنسبة منه إلى الفقراء مثلاً؟!
#لا شكّ في إنّ الدّواعي الظّاهريّة لموضعة هذه الفقرة كجزء من الوكالات والمأذونيّات تتّكأ على مبنى عدم إيمان هؤلاء المراجع والفقهاء بملكيّة الدّولة، وبالتّالي فلكي لا يقع مقلّدوهم في حرج وعسر شديد وهم يتعاملون في يوميّاتهم الماليّة مع الدّولة ومصارفها، منحوا وكلاءهم ومعتمديهم مأذونيّات لقبض هذه الأموال وشرعنتها بطريقة غسيل الأموال وتبييض ما يقبضونه لمرجعيّاتهم، بعد إجراء مناورة يأذن من خلالها وكيل المرجع إلى المقلِّد المسكين بالتّصرّف بما تقاضاه من الدّولة بسبب من الأسباب بعد أن يأخذ منه نسبة منه… إلخ من تفصيل معروفة؛ وذلك لأنّ مرجع هذا الوكيل قد أخذ وكالة من الفقير في سبيل ذلك ولا أدري من هو الّذي منحه مثل هذه الوكالة، وهذه إحدى الآليّات الماليّة الأساسيّة في بناء المرجعيّات وتثبيتها.
#وأخيراً وليس آخراً: يهمّني أن أنوّه إلى نقطة جديرة بالاهتمام هي: إنّنا لا نريد بمثل هذه الإثارات أن نشكّك في ورع هؤلاء الفقهاء أو تديّن بعض المراجع “لا سمح الله” على الإطلاق، بل نريد أن نؤكّد على حقيقة ينبغي إيلاء عناية كبيرة له تقرّر: إنّ الفقه الإثني عشريّ المعاصر يعاني من أزمة حقيقيّة شديدة جدّاً فيما يرتبط بفقه الدّولة من دون فرق بين القائلين بولاية الفقيه أو الحاصرين لها في الأمور الحسبيّة، وسبب ذلك هو إصرارهم وذهابهم إلى الأخير مع مقولة الإمامة الإلهيّة الإثني عشريّة، من دون مراجعة حقيقيّة ناقدة لنصوصها ومواقفها، فتفطّن، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#مرجعيّات_مجهول_المالك


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...