متى يستفيق المنبر الحسيني؟!

2 نوفمبر 2016
1330

لم يجرؤ المنبر الحسينيّ على طول تاريخه أن يكون مؤسِّساً ومحقِّقاً في #عرض” المفردات التاريخيّة لأحداث كربلاء وعموم تاريخ الأئمّة الأطهار “ع”، ولا في #عرضه” للنصوص الروائيّة المرويّة عنهم أيضاً؛ بل ظل مقلّداً مراعياً للجمهور في تناول وعرض الأحداث والانسياق مع رغباتهم العاطفيّة رغم وصوله في مرحلة البحث إلى قناعات تحقيقيّة مختلفة، وبقيت حالته الغالبة تناغم فقهاء الولاء في الاقتصار على عرض الروايات المنسجمة مع تطلّعاتهم وولائيّاتهم حتّى وإن ذبحتها المقصلة الرجالية والأصوليّة والفقهيّة من الوريد إلى الوريد، الأمر الذي راكم المفردات الكربلائيّة الخاطئة بتفاصيلها الجزئيّة في المخيّلة الشيعيّة؛ لتتحوّل إلى ثوابت منطقيّة أرسطيّة ذات يقين مضاعف لا يمكن زعزعتها إلّا بقدرة قادر، #ولكن: أملنا بالثلّة القليلة الواعية والمحقّقة من خطباء المنبر الحسيني كبيرٌ؛ ونتمنّى عليهم أن يتحمّلوا مسؤوليّاتهم لا في نشر المعلومة الدقيقة فقط، بل في إنشاء دورات ومعاهد لتخريج جيل من الخطباء المنضبطين والمحقّقين بعيداً عن صراعات الحوزة ومرجعيّاتها، والله من وراء القصد.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...