لولا الخمس لمحي التشيّع!!

17 فبراير 2017
1133
ميثاق العسر

#يرى أحد أساتذة البحث الخارج الكرام في حوزة النّجف المباركة إنّنا حتّى وإن فرضنا إنّ الخمس الشّيعي حكم ولائيّ وضعه الإمام الكاظم أو الرضا “ع” وبالتّالي فلا استمراريّة له بعد حياتهم إلّا بإقرار الإمام الّذي يليهما، حتى مع هذا الفرض فإنّنا يمكن أن نمنح الفقيه صلاحيّة تقرير مثل هذا الحكم وإثباته على المقلّدين ولائيّاً؛ باعتبار […]


#يرى أحد أساتذة البحث الخارج الكرام في حوزة النّجف المباركة إنّنا حتّى وإن فرضنا إنّ الخمس الشّيعي حكم ولائيّ وضعه الإمام الكاظم أو الرضا “ع” وبالتّالي فلا استمراريّة له بعد حياتهم إلّا بإقرار الإمام الّذي يليهما، حتى مع هذا الفرض فإنّنا يمكن أن نمنح الفقيه صلاحيّة تقرير مثل هذا الحكم وإثباته على المقلّدين ولائيّاً؛ باعتبار إنّ ديمومة المذهب الشّيعي متوقّفة على هذا الّلون من الخمس؛ إذ لولاه لما بقيت حوزة ولا مرجعيّة، ولولا الحوزة والمرجعيّة لما بقي مذهب التشيّع، وهذا أمر واقع اعترف به حتّى الأعداء!!
#أقول: مع إغماض الطّرف عن وجود صلاحيّة للفقيه بما هو فقيه في تقرير مثل هذه الواجبات الماليّة على بني البشر، ومع إغماض الطّرف أيضاً عن الصّراحة الّتي تحدّث بها هذا الإستاذ الكريم والّتي تتطلّب تبجيلاً واحتراماً منقطع النّظير… لكن أسمحوا لي أن أعلّق على ما تفضّل به “حفظه الله” بتعليق صريح وبسيط:
#لقد حار فقهاء الشّيعة قروناً متتالية في مصير الخمس الشّيعي ومآله، أ يدفنونه؛ أم يلقونه في البحر؛ أم يوصون به؛ أم يعطونه لفقراء السّادة…إلخ من الأقوال في مصير هذا الخمس والّتي ربت على العشرين قول كما عدّها بعضهم… أقول مع هذا كلّه كانت هناك حوزات، وكان هناك فقهاء، وكان هناك مفسّرون، وكان هناك متكلّمون، وكان هناك مذهب شيعيّ نعيش حتّى الّلحظة على مقولاته ونتاجاته دون تغيير أو تبديل. #نعم؛ لا أنكر بأنّ زماننا اختلف فيه الأمر كثيراً، وتحتاج الحوزات الشّيعيّة إلى ميزانيّة كبيرة لرفد احتياجاتها واستحقاقاتها، ولكن الواقع المؤسف إنّنا نفتقد النظم والتّدبير، فصارت المرجعيّة بصيغتها وتشكيلاتها المعاصرة هي الهدف عند كثير بعد أن كانت وسيلة ليس إلّا، وتضخّمت الحوزات تحت عناوين سياسيّة أو حزبيّة أو مرجعيّة من دون تدقيق وتمحيص وضبط وربط، وصُرفت ميزانيّات هائلة في بناء واستحداث مؤسّسات وقنوات فضائيّة فاشلة، وطبعت مئات الآلاف من الكتب وكان ضررها على المذهب أكبر، وكلّ ذلك تحت شمّاعة حفظ المذهب المعروفة، ولو أحسنا التدّبير والتّخطيط والتّنظيم، ودفعنا عن أنفسنا حبّ الأنا والظّهور، وتنازلنا عن عناويننا وامتيازاتنا لانتجنا الكثير والكبير، ومن دون رقم الخمس، بل سنكتفي بنصف السدس أيضاً، تُرى متى سيكون ذلك…؟! لست أدري.
#الخمس_الشّيعي .


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...