لماذا يُظلم محمد باقر الصدر بهذه الطريقة؟!

3 أكتوبر 2016
1331
ميثاق العسر

في ديسمبر عام (1992م) وبعد وفاة المرحوم الخوئي بفترة وجيزة: أصدرت «مجلّة النور» التابعة لمؤسّسة الخوئي في لندن [خوئي فاونديشن]، وفي عددها (19) تحديداً، مقالاً هامّاً جدّاً يقع في عشر صفحات، يتحدّث عن: حياة السيّد السيستاني (دام ظلّه) ونشأته، وعن نبوغه العلميّ وعطاءه الفكري ومؤلّفاته، وعن منهجه البحثي والتدريسي ومعالم شخصيّته، وعن مرجعيّته أيضاً وإجازات […]


في ديسمبر عام (1992م) وبعد وفاة المرحوم الخوئي بفترة وجيزة: أصدرت «مجلّة النور» التابعة لمؤسّسة الخوئي في لندن [خوئي فاونديشن]، وفي عددها (19) تحديداً، مقالاً هامّاً جدّاً يقع في عشر صفحات، يتحدّث عن: حياة السيّد السيستاني (دام ظلّه) ونشأته، وعن نبوغه العلميّ وعطاءه الفكري ومؤلّفاته، وعن منهجه البحثي والتدريسي ومعالم شخصيّته، وعن مرجعيّته أيضاً وإجازات إجتهاده…، وما يلحظه القارئ في موقع سماحة السيّد السيستاني الحالي في فقرة: (سيرته الذاتيّة) هو عين ذلك المقال، ولكن بعد نحو من التحوير والتعديل والحذف والإضافة، وتغييب (عمدي) لاسماء من قبيل: محمد باقر الصدر، محمد باقر الإيرواني…، علماً إن المقال: نُشر على أنّه بقلم أحد تلامذته (دام ظلّه) ولم نتعرّف على شخصه إلى هذه الّلحظة، كما لم يذكر ذلك موقع السيّد السيستاني الحالي، والمشرف على المجلّة هو المرحوم عبد المجيد الخوئي، عرّاب المرجعيّات الشهير.
وحيث إن الوقوف على إجازات الاجتهاد الصادرة من السيّد الخوئي يتطلّب منّا الوقوف على بعض فقرات هذا المقال، ومقارنتها بالمحذوف والمغيّب والمبرّز فيها، سنتوقّف في المقالات الّلاحقة بشكل مفصّل على ذلك، ولكن بعد إكمال المقدّمات التي وعدنا القارئ بها، والتي تتعلّق بحوزة النجف وكيفيّة انتخاب المرجع فيها، لكن سؤالي العابر هنا هو التالي: ربّما يكون للشيخ باقر الإيرواني مستقبل مرجعيّ، فمن المستحسن حذف اسمه من موقع السيّد السيستاني الرسمي رعاية للتوازنات كما يقولون، لكن ما ذنب محمد باقر الصدر الذي ذهب إلى ربّه مخضّباً بدمائه، فلا مستقبل مرجعي له ولا هم يفرحون؟!
وقبل أن يجيب المتحمّسون على هذا السؤال أرجو منهم التفريق جيّداً بين شخص السيّد السيستاني (دام ظلّه) كعالمٍ متديّنٍ ورعٍ لا يقبل بهذا الظلم أصلاً وربّما ليس له اطّلاع عليه، وبين المحيطين به الذين سوّغوا ذلك، ولله في خلقه شؤون.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...