عليّ الحقيقيّ وعليّ تمنّياتك وأحلامك!!

4 مايو 2021
133
ميثاق العسر

أقدّر جميع عشقك وغرامك وولهك لعليّ، واتفهّم تماماً حزنك وألمك ومشاعرك ودموعك لمناسبة فقده، لكن عليك أن تعرف: أنّ بقيّة بني البشر لا يفكّرون بطريقتك، ولا يستقون المعلومة من مسموعاتك، وإنّما يستندون إلى المصادر المتّفق عليها بين أهل الصّنعة والفنّ، والّتي تقرّر: أنّ عليّاً ذبح وجرح وغنم واسترقّ ونكح ومارس كلّ الممارسات الحربيّة الشّائعة في […]


أقدّر جميع عشقك وغرامك وولهك لعليّ، واتفهّم تماماً حزنك وألمك ومشاعرك ودموعك لمناسبة فقده، لكن عليك أن تعرف: أنّ بقيّة بني البشر لا يفكّرون بطريقتك، ولا يستقون المعلومة من مسموعاتك، وإنّما يستندون إلى المصادر المتّفق عليها بين أهل الصّنعة والفنّ، والّتي تقرّر: أنّ عليّاً ذبح وجرح وغنم واسترقّ ونكح ومارس كلّ الممارسات الحربيّة الشّائعة في زمانه بل ربّما أوغل فيها أيضاً، واعتاش على الإتاوات الّتي كانت توضع على النّاس بالجبر والقسر والامتهان!!

بلى؛ من حقّك أن تصف جميع هذه الممارسات بالدّينيّة الّتي تمثّل إرادة السّماء في هذا الكوكب وكان عليّ الممثّل الأوحد _ بعد الرّسول _ لها، لكن من حقّ غيرك أن يعترض على أخلاقيّتها وإنسانيّتها ويصفها بأوصاف شديدة الّلهجة جدّاً وفقاً للمنظومة الأخلاقيّة المتّفق على عقليّتها أو عقلائيّتها.

وعليه: فمن تصفه برمز الإنسانيّة الأوّل، وتنحت له نصوصاً وخطباً تدعم رمزيّته، وتشيّد له قباباً تركّز محبّته، وتنتج له مسلسلات مملوءة بالأكاذيب تعمّق هويّته، قد لا يكون كذلك عند غيرك؛ ويموضعه هو وجميع مواقفه في إطار زمانه ولحظته الطّبيعيّة الّتي ولد ونشأ وترعرع فيها، وبالتّالي: عليك أن تتفهّم نقده وسيتفّهم حزنك أيضاً، وليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3767069476748682


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...