طبيعة تفكير المشرّع المذهبي في تحديد سنّ الزّواج!!

3 يونيو 2021
93
ميثاق العسر

حينما نطرق باب المرجع الأعلى للطّائفة الشّيعيّة الاثني عشريّة ونسأله عن السنّ الّذي وضعه الله كحدٍّ أدنى لجواز ممارسة الجنس العميق مع الفتيات غير المملوكات، فسيجيبنا دون تردد هو: إكمال التّاسعة القمريّة!! وحينما نسأله ثانية: هل اعتمدت في تحديد هذا السنّ على دراسات تجريبيّة علميّة دقيقة، وعرفت أنّ طبيعيّ الفتيات فيه ستكون جاهزة لكلّ مقدّمات […]


حينما نطرق باب المرجع الأعلى للطّائفة الشّيعيّة الاثني عشريّة ونسأله عن السنّ الّذي وضعه الله كحدٍّ أدنى لجواز ممارسة الجنس العميق مع الفتيات غير المملوكات، فسيجيبنا دون تردد هو: إكمال التّاسعة القمريّة!!

وحينما نسأله ثانية: هل اعتمدت في تحديد هذا السنّ على دراسات تجريبيّة علميّة دقيقة، وعرفت أنّ طبيعيّ الفتيات فيه ستكون جاهزة لكلّ مقدّمات الجنس العميق ومؤخّراته وتوابعه ولواحقه المعروفة، فأفتيت على إثرها؟!

فسينزعج كثيراً ويلوّح بعصاه ويقول: هذه أحكام الله المنبثقة من مصالح ومفاسد واقعيّة، ومن إشراف تامّ على الحقائق في طول عمود الزّمان، ما قيمة العلم والتّجارب أمامها وافقتها أم خالفتها؛ فهل تُريد منّا ترك عقيدتنا وقواعدنا الاجتهاديّة المرتكزة عليها ونلجأ للاجتهاد في مقابل النّصوص الدّينيّة القطعيّة الجزميّة ونغيّر الأحكام؟! كلّا ولا كرامة!!

بلى؛ إذا أردت أن تدخل ميدان البحوث الدّينيّة والمذهبيّة عرضاً ونقداً وملاحظةً عليك أن تقف على طبيعتها وقوف الخبير الواقف على أصلها وفصلها، وتعرف صغارها وكبارها، لا أن تقرأ سطراً هنا أو سطراً هناك وتكتب انفعالاتك متأثّراً بمسموعاتك المنبريّة دون وعي ولا دراية؛ فإنّ عمليّة الاستنباط الدّيني والفقهيّ للأحكام عند الكبار في مثل هذه المواطن مرتكزة على مجموعة نصوص وقواعد من لا يعرفها يحسب أنّ الأمر تشهّياً واستحساناً لا غير، فتدبّر كثيراً كثيراً لكي تعرف عمق المشكلة وحاقّها، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3853378904784405&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...