طبيعة الأصوات القرآنيّة تحدّدها رغبات وظروف الرّسول!!

29 ديسمبر 2021
324
ميثاق العسر

الخطوة المنهجيّة الأولى الّتي نرى ضرورتها ولا بديّتها ونحن نُريد تشييد البناء المعرفي الدّقيق لقراءة الإسلام وكيفيّة تكوين مفرداته الأساسيّة الأولى تكمن في: اكتشاف كيفيّة ولادة الأصوات القرآنيّة ودواعي وجودها، والسّعي التّام لإقناع المتلقّي المسلم بالحقيقة الّتي تقول: لم تولد هذه الأصوات بمعزلٍ عن رغبات وظروف وتحرّكات قناتها الحصريّة الّتي خرجت من فمها وهي الرّسول، […]


الخطوة المنهجيّة الأولى الّتي نرى ضرورتها ولا بديّتها ونحن نُريد تشييد البناء المعرفي الدّقيق لقراءة الإسلام وكيفيّة تكوين مفرداته الأساسيّة الأولى تكمن في: اكتشاف كيفيّة ولادة الأصوات القرآنيّة ودواعي وجودها، والسّعي التّام لإقناع المتلقّي المسلم بالحقيقة الّتي تقول: لم تولد هذه الأصوات بمعزلٍ عن رغبات وظروف وتحرّكات قناتها الحصريّة الّتي خرجت من فمها وهي الرّسول، وإنّما كانت هذه الرّغبات والظّروف والتحرّكات على الأرض هي المولِّدة لها، والمحدِّدة لطبيعتها، والمحيِّدة لخصوم قناتها، والمقصِّصة لأجنحة المناوئ لها؛ بحيث لو تبدّلت تلك الرّغبات وتغيّرت تلك الظّروف مع سياقاتها وشخوصها وتحرّكاتها لسمعنا من فم الرّسول أصواتاً قرآنيّة أخرى أو لم نسمع هذه الأصوات ذات الصّلة أصلاً.

وبالتّالي: فما لم نقف على هذه الرّغبات والظّروف والتحرّكات من خلال مصادرها الصّحيحة والمعتبرة بين علماء الإسلام مع أخذ أصل بشريّة أصحابها بعين الاعتبار، فلا يُمكن أن يُشيّد البناء المعرفيّ السّليم لفهم جوهر وحقيقة الأصوات القرآنيّة ومن ثمّ قراءة الإسلام وفهم ماهيّته وعمقه، وهذا الأمر يستلزم عناية فائقة في التّفكيك والرّبط والتّدقيق والتّمحيص، ولا شكّ في أنّ ذلك مهمّة شاقّة تستلزم سلوك آليّات تعليميّة كثيرة ومعقّدة ومزعجة جدّاً، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F4499667146822241&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...