شخصيّة المشرّع الدّيني تختلف عن غيرها!!

30 مايو 2021
173
ميثاق العسر

حينما تسمع وتقرأ أنّ شخصاً مغموراً عاش وترعرع قبل ألفي سنة وكان لديه ستّون مملوكاً، وكان يمارس أنواع الإهانات في حقّهم مثلاً، فلن تفزع ولن تُصاب بالصّدمة على الإطلاق؛ لأنّ طبيعة تلك الأزمنة وأناسيّها كانت قائمة على هذا الأساس، ومن المعيب جدّاً أن ندرس الماضي بوعي الحاضر مثلاً!! لكن: حينما تسمع وتقرأ ذلك لرجل يرى […]


حينما تسمع وتقرأ أنّ شخصاً مغموراً عاش وترعرع قبل ألفي سنة وكان لديه ستّون مملوكاً، وكان يمارس أنواع الإهانات في حقّهم مثلاً، فلن تفزع ولن تُصاب بالصّدمة على الإطلاق؛ لأنّ طبيعة تلك الأزمنة وأناسيّها كانت قائمة على هذا الأساس، ومن المعيب جدّاً أن ندرس الماضي بوعي الحاضر مثلاً!!

لكن: حينما تسمع وتقرأ ذلك لرجل يرى عشرات الملايين من البشر أنّه المثال الأوّل والأعلى للأخلاق والقيم السّماويّة، وأنّ في كلّ حركة من حركاته وسكناته ونصوصه منجماً لاستنباط تشريعات إلهيّة دائميّة صالحة لكلّ زمان ومكان، فمن الطّبيعي أن تُصاب بالذّهول والارتعاب؛ لأنّ ما فرضته كذلك لم يعد كذلك!!

المؤسف والمحزن والمخجل: ألّا يُفرّق الباحث بين هذين المسارين، وينساق مع رغباته وعواطفه وتمنّياته؛ فيكتب انفعالاته دون دراية ولا فهم؛ وذلك لأنّنا نتعامل مع سيرة ونصوص أشخاص يتجاوزون لحظتهم الزّمانيّة عند أتباعهم ومحبّيهم، وأنّ نصوصهم مصدر التّشريع السّماوي الخاتم لعموم العباد والبلاد حتّى نهاية الدّنيا، ولا نتعامل مع مغمور هنا أو هاوٍ هناك، فليُتدبّر كثيراً كثيراً والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3848027255319570&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...