خارج السياق (١)

7 أكتوبر 2016
1004
ميثاق العسر

يذهب عموم فقهاء الشيعة إلى عدم وجوب الزكاة في الأوراق النقديّة المعاصرة، أي أمثال: الدينار والدولار والتومان وغيرها من الفئات النقديّة المتداولة؛ ويقصرون وجوب الزكاة على الدينار والدرهم المصنوعين من الذهب والفضّة كما في العصور المتقدّمة، وأنا واثق كلّ الوثوق: لو لم يكن خمس أرباح المكاسب موجوداً بيد الفقهاء الشيعة لنحتوا مئة وستة وثلاثين ألف […]


يذهب عموم فقهاء الشيعة إلى عدم وجوب الزكاة في الأوراق النقديّة المعاصرة، أي أمثال: الدينار والدولار والتومان وغيرها من الفئات النقديّة المتداولة؛ ويقصرون وجوب الزكاة على الدينار والدرهم المصنوعين من الذهب والفضّة كما في العصور المتقدّمة، وأنا واثق كلّ الوثوق: لو لم يكن خمس أرباح المكاسب موجوداً بيد الفقهاء الشيعة لنحتوا مئة وستة وثلاثين ألف دليل لإثبات الزكاة في الأوراق النقديّة المعاصرة، ولحملوا على الوجوب والضرورة جميع تلك الروايات التي نصّت على ثبوت الزكاة في أكثر من الموارد التسعة المعروفة، خلافاً لما هو المشهور عندهم من حملها على التقيّة أو الاستحباب، ولأدّعوا إن الحكم بوجوب الزكاة في الأوراق النقديّة المعاصرة من ضروريّات الدين، ومّما قام عليه إجماع المسلمين، وكيف يمكن أن يرضى الشارع المقدّس بتفويت مقاصده وأهدافه ويترك فقراء الأمّة بلا معين؟! وهذه أحدى تجليات مساوئ الصناعة الفقهيّة الرائجة، وهو ما نصطلح عليه بـ: (سايكلوجيّة الفتوى) التي أأمل أن أفتح البحث فيها قريباً، والله من وراء القصد.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...