حسن العقاب مع حسن البيان!!

19 فبراير 2021
137
ميثاق العسر

ما لا يفهمه المنغمسون في التمحّلات والتّأويلات ولادةً ونشأةً وتكويناً هو: أنّنا مهما كثّرنا الاحتمالات في فهم الآيات القرآنيّة، ومهما سحقنا على قواعد النّصّ والظّهور في تأويل بعضها، ومهما قاتلنا في الحفاظ على انسجامها، لكنّ السّؤال الجادّ والمصيري يبقى يُعيد نفسه مراراً ولا ينقطع: إذا كان صاحب هذا النّصّ يهدف إلى دستوريّته الدّينيّة الدّائميّة لعموم […]


ما لا يفهمه المنغمسون في التمحّلات والتّأويلات ولادةً ونشأةً وتكويناً هو: أنّنا مهما كثّرنا الاحتمالات في فهم الآيات القرآنيّة، ومهما سحقنا على قواعد النّصّ والظّهور في تأويل بعضها، ومهما قاتلنا في الحفاظ على انسجامها، لكنّ السّؤال الجادّ والمصيري يبقى يُعيد نفسه مراراً ولا ينقطع: إذا كان صاحب هذا النّصّ يهدف إلى دستوريّته الدّينيّة الدّائميّة لعموم البشريّة بمختلف لغاتها، وسيعاقب ويُثيب على أساسه، فلماذا لم يصغه بطريقة واضحة محدّدة من خلال توظيف مفردات وأدوات تحصر مراداته ولو في المعقول، من دون عناء ولا تكلّف؛ ليحسن العقاب والثّواب على أساسها؟!

وحيث لم يقم بذلك بل قام بعكسه أحياناً، فنستكشف أنّه لم يرد هذه الدّستوريّة الدّينيّة الدّائميّة، فتدبّر وافهم، وإذا أردت أن تناقش فاذهب صوب المبنى لا البناء، ولا تستهويك لعبة تكثير الاحتمالات والتمحّلات ولا حاجة لتكررها؛ فكتب التّفاسير والفقه والحديث مملوءة بذلك، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3562330543889244


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...