تواضع رجل الدين بين الجهلاء خطأ فادح!!

2 نوفمبر 2016
1220

#من خلال التجربة الوافرة اكتشفت إن تواضع رجل الدّين “العالم” بمظهره وهندامه وأخلاقه بين المجتمعات ذات المستوى التعليمي المتدنّي خطأ استراتيجيّ فادح؛ وذلك لأنّ هذه المجتمعات ـ والعراقيّة منها بالذّات ـ تربّت لقرون طويلة من الزمن على صورة نمطيّة لرجل الدين بغض النظر عن علمه وفضله؛ حيث يمسك المسبحة بيده وزبيبة الصلاة بجبهته، وينفخ أوداجه أمامهم ويسبل لحيته ويلاعبها، ويسكت عن أخطائهم ويقرّها، وبهذه الطريقة يُقدَّس رجل الدّين حتّى وإن جهل أوّليّات الدرس العلمي الحوزويّ.
#ولكن: إذا تواضع رجل الدين “العالم” أمامهم بمظهره وأخلاقه وملبسه، وترك الدجل والنفاق والرياء الدينيّ المعروف، وحاول تصحيح الظواهر الخاطئة لديهم، فإنّ هذا النمط من المجتمعات سيستصغره وينظر إليه شزراً حتّى وإن كان أعلم الأعلمين، والمؤسف: إنّ هذا السلوك أفرز لدينا عناوين بلا معنونات، وعمائم بلا معرفة وعلم، ولكن التقديس الأعمى والمغلوط وغير الموضوعيّ لهذه المجتمعات ذات المستوى التعليمي المتدنّي هو الذي أوجدها، فراجع نفسك ومجتمعك وطبّق هذا الميزان.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...