تواتر القرآن الواصل مرتبط بجمعه وتدوينه لا بصدوره وتلقينه!!

13 يوليو 2021
109
ميثاق العسر

لا تختلف النّصوص القرآنيّة بصيغتها الواصلة عن النّصوص الرّوائيّة الواردة في صحاح المسلمين من حيث كون الجميع رواية؛ فكما روى الصّحابيّ فلان وفلان وفلان بعض الأحاديث عن الرّسول وحدّثوا بها مَن بعدهم وهكذا حتّى دوّنت ووصلت إليك؛ فكذا الأمر في الآيات القرآنيّة، فقد سمعها الصّحابي فلان وفلان وفلان وشهدوا بها أمام الّلجنة الّتي كتبت القرآن، […]


لا تختلف النّصوص القرآنيّة بصيغتها الواصلة عن النّصوص الرّوائيّة الواردة في صحاح المسلمين من حيث كون الجميع رواية؛ فكما روى الصّحابيّ فلان وفلان وفلان بعض الأحاديث عن الرّسول وحدّثوا بها مَن بعدهم وهكذا حتّى دوّنت ووصلت إليك؛ فكذا الأمر في الآيات القرآنيّة، فقد سمعها الصّحابي فلان وفلان وفلان وشهدوا بها أمام الّلجنة الّتي كتبت القرآن، فاُدرجت من قبلها ووضعت بين دفّتين، وبعد مراحل بعديّة لاحقة من التّنقيط والتّشكيل…إلخ وصلت إليك، ولم ينزل ملك من السّماء للمشاركة في كتابتها، ولم يُشرف الرّسول على تدوينها ومراجعتها.

بل قد نتمكّن من توفير طريق معتبرٍ لإثبات تواتر بعض النّصوص الرّوائيّة ولا نستطيع توفير ذلك لبعض نصوص القرآن الّتي دوّنت بأخبار الآحاد؛ لكون تواتره بمجموعه مرتبط بلحظة تدوينه وجمعه، لا بلحظة تلقّيه وحفظه، فافهم هذه السّطور جيّداً لكي تستفيق من سباتك، ولا تكن ضحيّة الاستغفال الدّيني والمذهبي العميق الّذي يمارسه “شعيط ومعيط وجرّار الخيط”، وعن طريقه يحاول إسقاط صحاح النّصوص المنسجمة حتّى مع واقع القرآن، وتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3963805433741751&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...