تنوير وتذكير وإلفات نظر!!

24 أغسطس 2018
1424
ميثاق العسر

#لا يخفى عليك أيّها المتابع الجادّ ـ ولا أعني غيرك ـ إنّنا حينما نستهدف في نقدنا الخطبة الفدكيّة أو الكبرى المنسوبة للسيّدة فاطمة بنت محمّد “ع” فإنّنا لا نروم إنكار أصل الخلاف الّذي حصل في سنة: “11هـ” بينها وبين أبي بكر؛ فمثل هذا الخلاف مهما كانت طبيعته فينبغي أن يُحدّد بمقدار الدّليل المعتبر والتّامّ الّذي […]


#لا يخفى عليك أيّها المتابع الجادّ ـ ولا أعني غيرك ـ إنّنا حينما نستهدف في نقدنا الخطبة الفدكيّة أو الكبرى المنسوبة للسيّدة فاطمة بنت محمّد “ع” فإنّنا لا نروم إنكار أصل الخلاف الّذي حصل في سنة: “11هـ” بينها وبين أبي بكر؛ فمثل هذا الخلاف مهما كانت طبيعته فينبغي أن يُحدّد بمقدار الدّليل المعتبر والتّامّ الّذي يدلّ عليه وهو ما سيأتي الحديث عنه لاحقاً، وإنّما يروم نقدنا استهداف الأسس الرّوائيّة الّتي ينبغي للباحث أن يجعلها مرتكزات صالحة لبناء موقفه الفقهيّ أو العقائدي وهو يناقش قضيّة فدك ودلالاتها المذهبيّة العميقة.
#من هنا فإنّ الصّحيح منهجيّاً ـ وهذا ما عزمنا عليه كمقدّمات ضروريّة للبحث ـ أن نعكف على مناقشة حقّانيّة المرجعيّات المعرفيّة الرّوائيّة الّتي يمكن للباحث التّعكّز عليها وهو يُريد استجلاء أصل الخلاف الّذي وقع بين الزّهراء “ع” وبين أبي بكر في خصوص فدك؛ لنحاكم هذا الخلاف بعد ذلك وفقاً لآخر النّتائج الّتي توصّلت إليها الصّناعة الفقهيّة الإثنا عشريّة المعاصرة، وسيتّضح حينها: هل إنّ أحقّيّة الزّهراء “ع” بفدك كانت على أساس الملكيّة الشّخصيّة في زمن أبيها “ع”؛ أم على أساس الأرث باعتبار ملكيّة أبيها “ص” الشّخصيّة لها؛ أم إنّ فدك من الأنفال الّتي لا تُملك رقبة الأرض فيها بل تعود للإمام الإلهي أو المنتخب وفقاً لتقديراته الّتي يراها…إلخ؟!
#وفي هذا السّياق أسقطنا عكّازتين أساسيّتين مشهورتين في فدك المذهبيّة عن الاعتبار، الأولى: الخطبة الفدكيّة؛ حيث ذهبنا إلى وضعها وأقمنا الشّواهد على ذلك ولا زال البحث فيها مستمرّاً، والثّانية: المقطع المأخوذ من الكتاب المُرسل إلى عثمان بن حنيف والّذي يُدّعى إنّ عليّاً “ع” أرسله له وفيه إشارة إلى ملكيّته لفدك وزهده بها؛ حيث أوضحنا خلوّ المصادر السُنيّة والشّيعيّة من هذا الكتاب قبل مرحلة الشّريف الرّضي، وبالتّالي فلا قيمة علميّة لهذا الكتاب لكي يُصار إلى الاستناد إليه.
نعم؛ أكرّر ما بدأت به في مطلع البحث: إنّ إسقاط شخص هاتين العكّازتين عن الاعتبار لا يعني إسقاط جميع مضامينهما عن الاعتبار في حالة ما إذا دلّ الدّليل الخارجيّ المعتبر على ذلك، لكنّ هذا أمر آخر يتحدّد بحدود الدّليل كما نوّهنا ونبّهنا مراراً وتكراراً، فتنبّه وتفطّن وكن نبهاً في قراءة السّطور والمفردات وما بينهما؛ كي لا تُتعب ولا تَتعب، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#خطوات_على_طريق_التّنوير
#مرجعيّات_مجهول_المالك
#الإمامة_الإثنا_عشريّة


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...