تنوير ذو نفع جادّ وعميم!!

22 فبراير 2021
210
ميثاق العسر

#اعلم: أنّنا حينما نناقش التّراث الدّيني الإسلامي بعرضه العريض لا سيّما القرآن فإنّنا ناظرون عادةً إلى كلمات مشهور علماء الإسلام بمختلف طوائفهم وفرقهم ومذاهبهم، والّتي انعكست على بحوثهم وفتاواهم الكلاميّة والفقهيّة والتّفسيريّة، وقامت على أساسها سيرة المسلمين العمليّة القطعيّة منذ لحظة الرّسالة، وليس لنا علاقة بكلمات هاوٍ هنا أو غاوٍ هناك؛ لأنّها لا تعنينا ولا […]


#اعلم: أنّنا حينما نناقش التّراث الدّيني الإسلامي بعرضه العريض لا سيّما القرآن فإنّنا ناظرون عادةً إلى كلمات مشهور علماء الإسلام بمختلف طوائفهم وفرقهم ومذاهبهم، والّتي انعكست على بحوثهم وفتاواهم الكلاميّة والفقهيّة والتّفسيريّة، وقامت على أساسها سيرة المسلمين العمليّة القطعيّة منذ لحظة الرّسالة، وليس لنا علاقة بكلمات هاوٍ هنا أو غاوٍ هناك؛ لأنّها لا تعنينا ولا تهمّنا بالمرّة، وإنّما حديثنا ونقدنا ناظر إلى الإطار والمسار الإسلاميّ أو المذهبيّ العام، وإلى كلمات من له وزن في الميادين ذات الصّلة، ويفهم ماذا يقول وماذا يطرح وفقاً لهذا المسار وهذا الإطار.

ولن نسمح بعد ذلك لأيّ أحد أن يأخذ من وقتنا ووقت المتابعين الجادّين بطرح تمحّلاته وهوائيّاته الشّخصيّة أصلاً، ولا نقبل باغراق التّعليقات بها، لأنّها في معظمها بل كلّها مجرّد تمنيّات لا يعرف أصحابها شيئاً من تراثهم بما في ذلك النّصوص القرآنيّة، ولم يفكّروا يوماً بلوازمها أصلاً، ولا في كيفيّة انسجامها مع التّراث الصّحيح قرآناً وسنّةً.

وعلى هذا الأساس: فمن يريد مناقشة ما يُكتب فعليه أن ينقل كلمات أعلام المسلمين المؤسّسين الكبار من مصادرها المعروفة، ويوضّح بالبيان والبرهان دلالتها وكيفيّة رفعها للاعتراضات أو الملاحظات، لا أن يذكر لنا تصوّراته أو قناعاته الّتي لا أوّل لها ولا آخر، أو يعمد لنقل كلمات جاهل هنا أو جويهل هناك، ومن غير ذلك سيطاله الحذف والحظر كائناً من كان.

يجب أن يتفهّم المتابع الجادّ هذه الشّقشقة؛ لأنّنا تعبنا كثيراً من التّعليقات المكرّرة الّتي لا يعرف أصحابها أبسط الفتاوى في الرّسائل العمليّة لمراجع تقليدهم، فضلاً عن شيء بسيط من القرآن والسنّة، ولم يحفظ في حياته غير آيتي لا إكراه في الدّين وإنّك لعلى خلق عظيم، ويريد أن يملأ الصّفحة بتعليقات لا أوّل لها ولا آخر، وهذا الأمر يشترك فيه المعلّقون السنّة والشّيعة الإماميّة معاً؛ لأنّ ميزانهم في التّصحيح والتّضعيف هو الصّورة النّمطيّة الغارقة في المثاليّة المرسومة في أذهانهم عن الإسلام والمذهب ورموزهما ومقولاتهما، وليس قواعد العلم المعروفة.

وفي ختام هذا التّنوير الهام يحسن بي أن أذكّر أيضاً بالمطلب السيّال العامّ الّذي ما فتئنا نذكّر به دون جدوى ولا فائدة وهو: لا تعلّق قبل قراءة عموم ما نُشر في هذا المكان كمنظومة معرفيّة مترابطة، ومن غير ذلك ستتعب وتُتعب، فتدبّر كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.#ميثاق_العسر

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3567027380086227


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...