تعامل النّجف مع الهاشمي مجسّ سيّال!!

30 ديسمبر 2018
727
ميثاق العسر

#قلتها وأقولها أيضاً: أنا لا أدعو لتقليد مرجعيّة بعينها، ولا أؤمن بضرورة التّقليد بصيغته الماثلة في أيّامنا أيضاً، وحرصت أن لا أكتب عن أستاذنا المرحوم الهاشمي شيئاً في حياته خوفاً من هذا الفهم المغلوط، ولكنّي كنت أكظم غيظي بمرارة وألم وأنا أرى تعامل النّجف الّلا أخلاقي والمجحف معه، من أيّام تحريم راتبه، ومروراً بمرض موته، […]


#قلتها وأقولها أيضاً: أنا لا أدعو لتقليد مرجعيّة بعينها، ولا أؤمن بضرورة التّقليد بصيغته الماثلة في أيّامنا أيضاً، وحرصت أن لا أكتب عن أستاذنا المرحوم الهاشمي شيئاً في حياته خوفاً من هذا الفهم المغلوط، ولكنّي كنت أكظم غيظي بمرارة وألم وأنا أرى تعامل النّجف الّلا أخلاقي والمجحف معه، من أيّام تحريم راتبه، ومروراً بمرض موته، وانتهاءً بتعاملهم المتأخّر الباهت مع جنازته، وكنت أقول لنفسي: إذا كتبتِ في الصّفحة شيئاً في هذا الخصوص فسوف يفهمها المتربّصون ترويجاً لمرجعيّته ودعوة لتقليده حتّى وإن كنتِ دقيقة في تعبيراتكِ وقيودكِ؛ وهذا ما يتمنّاه الأمّعات والمتربّصون بغية تسقيطك والإجهاز عليك ووضع حاجز بينك وبين من يشعر بالفائدة ولو النّسبيّة من هذه الصّفحة، لهذا أحجمت عن ذلك بالمطلق، والمتابعون الجادّون يعرفون ذلك.
#أمّا الآن وقد مات الهاشمي فقد أصبحت في حلّ من ذلك؛ فلا مرجعيّة ولا تقليد ولا أخماس ولا أثلاث، ولهذا كتبت وما كتبت وسأكتب ما أكتب؛ وذلك لأنّي أهدف لمنح المتابعين النّابهين مجسّاً سيّالاً ينتفعون منه في حياتهم ويراجعون من خلاله حساباتهم، وهو: إنّ الحوزة ـ مهما كبرت عمائم من فيها أو طالت لحاهم وحواشيهم أو كثرت مؤلّفاتهم وعناوينهم ـ هي مؤسّسة يحكمها بشر مثلي ومثلك، لديهم رغبات وطموحات ومآرب ونزعات، ولدى بعضهم دين وورع وأخلاق أيضاً، ولكن حينما تتزاحم هذه الأمور في باب الزّعامة والمرجعيّة فالمقدّم في معظم الأحيان هو الرّغبات والطّموحات والمآرب والنّزعات؛ لذا لا تستغرب إذا ما رأيتها تتعامل مع الهاشمي وأمثاله بهذه الطّريقة وغيرها أيضاً؛ فإنّ هذا مقتضى طبعها الأوّلي، وعليك أن تموضع ذلك في هذا السّياق الّذي حدّثتك به، من هنا أتمنّى عليك أن تخفّف من سقف توقّعاتك وآمالك وأوهامك، وأن لا يسخر من عقلك أحدٌ فتعيره وعيك فتضلّ الطّريق، فتفطّن كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...