تشكيكات أبي بصير في علم الكاظم “ع”!!

8 ديسمبر 2016
1081

سأل شعيب العقرقوفي يوماً الإمام الكاظم “ع” هذا السؤال: ما حكم رجل تزوّج بإمرأة لها زوج من دون أن يعلم بكونها متزوّجة؟ فأجابه الإمام: “تُرجم المرأة وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم”. فذكر شعيب ذلك لأبي بصير فقال له: والله لقد قال جعفر [الصّادق “ع”]: “تُرجم المرأة ويجلد الرجل الحدّ”، وبعدها حكّ صدره بيده وقال: #ما أظنّ صاحبنا تكامل علمه”، وفي رواية أخرى: #ما أخوفني ألّا يكون أوتي علمه”!! [التهذيب: ج7، ص487؛ ج10، ص25].
#ولمّا رأى المرحوم الخوئي “1899ـ1992م” صحّة هاتين الروايتين وعدم إمكان المناقشة في رجال سندهما كما هي طريقته المعروفة في التعامل مع النصوص المثيرة للجدل، ورأى أيضاً عدم إمكانيّة الالتزام بمضمون الجواب الذي نقله أبو بصير عن الصّادق “ع”؛ نصّ على ضرورة ردّ علمهما إلى أهله، وعدم انبغاء الشكّ في وثاقة أبي بصير وجلالته على أساس ما جاء فيها. [معجم رجال الحديث: ج15، ص155].
#أقول: إذا كان هذا حال أبي بصير وهو من أجلّاء أصحاب الأئمّة وثقاتهم والملاصق لهم [سواء أ كان المُرادي أو الأسدي]، ولا تُعتبر وجهة نظره الخطيرة قادحة في ورعه وجلالة قدره، فلماذا يهاجمك #الزبانية بمجرّد أن تطرح أسئلة مقلقة لا تصل نسبة الصدمة والخطورة فيها إلى درجة واحد بالمئة ممّا طرحه أبو بصير؟!


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...