تشريع طقس الصّوم، المحاولة والخطأ!!

30 أبريل 2021
144
ميثاق العسر

المراجع الخبير والفاحص البصير لتاريخ التّجربة النبويّة وطبيعة تشريعها للفرائض يجد بوضوح تامّ: أنّ أصل تشريع طقس صوم رمضان في الإسلام ـ فضلاً عن أصول وتفاصيل جملة العبادات الأخرى ـ كان قائماً على أساس المحاولة والخطأ، بمعنى: أنّ أصل تشريعه لم يكن واضح المعالم محدّد البداية والنّهاية والكيفيّة من أوّل الأمر، بل جاء متغيّراً متأثّراً […]


المراجع الخبير والفاحص البصير لتاريخ التّجربة النبويّة وطبيعة تشريعها للفرائض يجد بوضوح تامّ: أنّ أصل تشريع طقس صوم رمضان في الإسلام ـ فضلاً عن أصول وتفاصيل جملة العبادات الأخرى ـ كان قائماً على أساس المحاولة والخطأ، بمعنى: أنّ أصل تشريعه لم يكن واضح المعالم محدّد البداية والنّهاية والكيفيّة من أوّل الأمر، بل جاء متغيّراً متأثّراً بردود الأفعال والحوادث الجزئيّة الصّغيرة جدّاً، ولو قدّر للرّسول الحياة أكثر ممّا قُدّر له لرأينا تغيّرات جوهريّة أو عرضيّة عديدة عليه أيضاً؛ تبعاً لطبيعة الأفعال وردود الأفعال، وما يحصل من مستجدّات لم تكن تخطر بالبال.

لكن حيث إنّ آيات تشريع طقس الصّوم جُمعت في مكان واحد في القرآن البعدي المكتوب والمجموع بعد وفاة الرّسول بآليّات بشريّة بدائيّة قائمة على أساس المحاولة والخطأ أيضاً، توهّم بعضهم نظر جميعها إلى صوم رمضان، فولدت إثر ذلك تمحّلات عجيبة غريبة في تأويلها، وتمييع تغيّراتها وتبدّلاتها، ومساع لابتداع دلالات واستعمالات لغويّة من أجلها، كما تمحّل آخرون من ضيق الخناق في تحسين أصل هذه الممارسات ووصفها بالتدرّج والمرحليّة في البيان، مع أنّ الحقيقة أكبر من أن تخفى، فتأمّل كثيراً كثيراً وسنزيدك إيضاحاً وتعميقاً وتوثيقاً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3758654180923545


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...