تسويغ الغشّ في الامتحانات آفة ما بعدها آفة!!

14 أكتوبر 2021
55
ميثاق العسر

محمّد الصّدر يرى: أنّ الغشّ في الامتحانات في الدّول المتعارفة لا يُعدّ غشّاً حقيقيّاً وبالتّالي فلا مشكلة فيه، والمساعدة عليه جائزة، والعقوبة عليه غير جائزة، وأخذ الأجرة عليه مع رضا الطّرف الآخر لا مشكلة فيها، نعم؛ يُستثنى من ذلك حالة ما إذا أثّر على المجتمع بسبب التخلّف العلميّ للطلّاب!! أقول: لا شكّ في أنّ إلقاء […]


محمّد الصّدر يرى: أنّ الغشّ في الامتحانات في الدّول المتعارفة لا يُعدّ غشّاً حقيقيّاً وبالتّالي فلا مشكلة فيه، والمساعدة عليه جائزة، والعقوبة عليه غير جائزة، وأخذ الأجرة عليه مع رضا الطّرف الآخر لا مشكلة فيها، نعم؛ يُستثنى من ذلك حالة ما إذا أثّر على المجتمع بسبب التخلّف العلميّ للطلّاب!!

أقول: لا شكّ في أنّ إلقاء مثل هذه الفتاوى إلى سواد النّاس وبهذه الطّريقة الكارثيّة ساهم ويُسهم في بناء جيل لا يُتقن أبسط أدوات المعرفة، لا سيّما وأنّ الاستفتاء الخطّي المقدّم لسماحته ينصّ على أنّ من يُروّج لمثل هذ الفتاوى هم المشايخ من طلّاب الحوزة في بعض الكليّات المسائيّة، وما لم يسجّل المعنيّون تحفّظاتهم البالغة على مثل هذه الفتاوى، ويقرّروا اشتباهها وخطلها بل وعدم جواز تقليدها، فلا يمكن صناعة مجتمع قادر على بناء دولة حقيقيّة تعي العلم وتفهم مقولاته، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F4237677633021195&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...