تسلّقوا سياج دار المرجع الأعلى!!

3 أكتوبر 2016
1066
ميثاق العسر

يُروى: “إن الراحل السيّد جمال الدين الأفغاني (1838ـ 1897م) طلب لقاء المرجع الأعلى الميرزا الشيرازي الكبير (1815ـ 1895 م) عدّة مرّات؛ لاطلاعه على مفاسد الحاكم القاجاري ناصر الدين شاه (1831 ـ 1896م)، فرفض الشيرازي [أو المحيطون به] لقاءه، فما كان على الأفغاني إلا أن يتسلّق سياج دار الشيرازي ليلاً ليدخل إلى غرفته؛ ويضعه أمام الأمر […]


يُروى: “إن الراحل السيّد جمال الدين الأفغاني (1838ـ 1897م) طلب لقاء المرجع الأعلى الميرزا الشيرازي الكبير (1815ـ 1895 م) عدّة مرّات؛ لاطلاعه على مفاسد الحاكم القاجاري ناصر الدين شاه (1831 ـ 1896م)، فرفض الشيرازي [أو المحيطون به] لقاءه، فما كان على الأفغاني إلا أن يتسلّق سياج دار الشيرازي ليلاً ليدخل إلى غرفته؛ ويضعه أمام الأمر الواقع!!!” ولا أدري هل يمكن أن تتكرّر مثل هذه الحادثة في أيامنا، فنشهد تسلّقاً على سياج دار المرجع الأعلى لإيصال مظلوميّتنا، أم علينا التسلّق على سياج بيوتات السياسييّن لأخذ حقوقنا؟!
يُشار إلى: إنّ هذه الحكاية إنّما جاءت في سياق المساعي التي بذلها الأعلام الحوزويّ في سبيل نفي أن يكون السيّد جمال الدين الأفغاني هو الذي دفع الميرزا الشيرازي إلى الإفتاء بحرمة التنباك، وقد رواها حفيد الأخير السيّد رضي الشيرازي (1926ـ…) عن السيّد شهاب الدين المرعشي(1897ـ 1990م)، وأنا أشكّك في صحّة الرواية؛ لعدم معقوليّة تسلّق الأفغاني على السياج، ولكنّ ذكرتها لمداعبة واقعنا السياسي والحوزويّ المعاصر.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...