اليعقوبيّ وإتّهام السّيستاني بالنّكول!!

27 أكتوبر 2018
965
ميثاق العسر

#لم يكتف مؤسّس حزب الفضيلة الشّيخ محمّد اليعقوبيّ “حفظه الله” بإلزام أتباعه ومقلّديه بانتخاب قائمة حزبه وشخوصها باعتباره كبيراً ويحاسبها على حدّ وصفه، بل بادر كعادته لمهاجمة المرجع الأعلى للطّائفة الإثني عشريّة السّيستاني؛ متّهماً إيّاه بالنّكول عن الموقف الشّرعي الّذي ينبغي عليه تحمّله؛ وذلك لأنّ واحدة من أدوار المرجعيّة الدّينيّة ـ حسب فهم اليعقوبي ـ […]


#لم يكتف مؤسّس حزب الفضيلة الشّيخ محمّد اليعقوبيّ “حفظه الله” بإلزام أتباعه ومقلّديه بانتخاب قائمة حزبه وشخوصها باعتباره كبيراً ويحاسبها على حدّ وصفه، بل بادر كعادته لمهاجمة المرجع الأعلى للطّائفة الإثني عشريّة السّيستاني؛ متّهماً إيّاه بالنّكول عن الموقف الشّرعي الّذي ينبغي عليه تحمّله؛ وذلك لأنّ واحدة من أدوار المرجعيّة الدّينيّة ـ حسب فهم اليعقوبي ـ هو غربلة المرشّحين إلى الانتخابات والإشارة إلى من هو صالح منهم لكي يتوجّه النّاس لانتخابه ومحاسبته من قبلها ـ أعني المرجعيّة وفق فهم اليعقوبيّ ـ حين تقصيره، أمّا ترك الأمور غائمة وإنّنا على مسافة واحدة من الجميع وإنّنا لا “مدري شنو” فهذا نكول بوظائف المرجع حسب ألفاظه وتعريضه؛ وذلك لأنّ النّاس في العراق لا تفهم من هو الصّالح ومن هو الطّالح، وعلى المرجعيّة إرشادهم، ويعدّ اليعقوبي هذا النّكول هو سبب الفساد الحاصل في العراق؛ وذلك لعدم وجود شجاع مقدام يقول أعصبوها برأسي وأنا اتحمّل المسؤوليّة، وكأنّ اليعقوبيّ لا يعلم إنّ السّيستاني قد دعم قوائم محدّدة وبشخوص محدّدة في الانتخابات الأولى والثّانية فكانت النّتيجة كما يرى، واليعقوبي جزء لا يتجزّأ منها دون شكّ وريب!!
#وفي الحقيقة إنّ الّذي أرّقني وأنا أسمع هذه الكلمات شيء واحد: كيف سيصبح حال العراق إذا أضحى بيد أمثال اليعقوبي وحزبه؛ وذلك لأنّه يعتقد بأنّه ممثلّ لله تعالى في الأرض، وهو المأمور بإقامة الشّريعة، وحيث إنّ جميع الأرض للإمام عندهم، وهو نائب الإمام، فيكون العراق ملكه وبيده ويتصرّف به حيث يشاء كما حصل وكما هو حاصل للأسف الشّديد.
#والطّريف إنّ سماحته يرى: إنّه لا يفرض «ولايته على الأمة بالإكراه، وإنّما يشترط تحقّق إرادتها واقتناعها بولايته»، لكن حيث إنّ انصياع جميع الأمّة لولايته أمر متعذّر استدرك قائلاً: «نعم، لا نقصد بالأمّة كلّ الأمّة، ولا يتم اختيار الولي الفقيه بالانتخابات العامّة لكل النّاس، وإنّما نقصد بالأمّة أهل الخبرة والاختصاص منها في هذا المجال، وهم: فضلاء وأساتذة الحوزة العلمية الشريفة [!!]، المتّصفون بالورع والنزاهة والمعرفة بمتطلبات العمل الاجتماعي وتطبيق المشروع الإسلاميّ المبارك». [رسالته العمليّة المُسمّاة بـ: “سبل السّلام”، مسألة رقم: 32].
#أسأل الله تعالى ألّا يُسلّط أمثال هؤلاء على رقاب النّاس؛ لأنّهم سيحكمونها بالنّار والحديد في سبيل إقامة الحكومة الإسلاميّة بالطّريقة الّتي يفهمونها، ولترحّمنا على فلان وفلان وفلان ممّن ننتقدهم ونوجّه الّلوم لهم، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...