النّصائح الذّهبيّة في التّعامل مع الرّوايات!!

27 مارس 2021
158
ميثاق العسر

في التّعامل مع النّصوص الرّوائيّة بعنوانها العامّ ثمّة نصائح أجدها ذهبيّة، يمكن للباحث الأخذ بها والانسياق معها وفقاً لميوله واهتماماته وهو يعيش في وسط مجتمعات دينيّة ومذهبيّة: الأولى: إذا أردت أن تكون عالماً ومحقّقاً وفق موازين سواد النّاس فعليك أن تخبرهم بأنّ الأصل هو كذب جميع الأخبار ما عدا القرآن، وما عدا ما ينسجم مع […]


في التّعامل مع النّصوص الرّوائيّة بعنوانها العامّ ثمّة نصائح أجدها ذهبيّة، يمكن للباحث الأخذ بها والانسياق معها وفقاً لميوله واهتماماته وهو يعيش في وسط مجتمعات دينيّة ومذهبيّة:

الأولى: إذا أردت أن تكون عالماً ومحقّقاً وفق موازين سواد النّاس فعليك أن تخبرهم بأنّ الأصل هو كذب جميع الأخبار ما عدا القرآن، وما عدا ما ينسجم مع الصّورة النّمطيّة الغارقة في المثاليّة الّتي رسموها في أذهانهم عن الدّين والمذهب وشخوصهما، وتقصد من القرآن آيات قليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة إلّا بقليل.

الثّانية: إذا أردت أن تكون عالماً ومحقّقاً وفق موازين المؤسّسات الدّينيّة والحوزات المذهبيّة فعليك أن تجعل الأصل هو صدق جميع الأخبار المنقولة في الكتب الصّحيحة والمعتبرة، وتُبدع في عمليّات التّرقيع والتّأويل والجمع والتّوجيه والتّبرير والتّمييع لها قدر الإمكان، بما يتناسب مع الأطر الدّينيّة والمذهبيّة العامّة، وإن لم تتمكّن فعليك ردّ علمها إلى أهلها.

الثّالثة: إذا أردت أن تكون عالماً ومحقّقاً وفق موازين العلم فعليك أن تغادر لغة القبليّات والبعديّات الدّينيّة والمذهبيّة، وتتعامل مع جميع النّصوص المنقولة بميزان العلم الموضوعيّ المجرّد؛ فتؤمن بصدور ما صحّ صدوره، وتؤمن في الوقت نفسه: بأنّ صحّة الصّدور لا تلازم الحجيّة والإلزام، بل قد تدعوك لما يغايرها تماماً، لا سيّما إذا موضعت شخوصها في إطارهم البشريّ الطّبيعي ورقعتهم الجغرافيّة المعروفة.

تأمّل في هذه السّطور قليلاً وأنظر للواقع الخارجيّ العيانيّ أمامك ستعرف صدقها وحقّانيّتها دون تردّد، ولك الخيار وفقاً لبرغماتيّتك في اختيار وسلوك ما تُريد، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3661111310677833


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...