المهم أن تموت خائفاً لا عالماً!!

8 أبريل 2021
195
ميثاق العسر

لا تعمّق الأديان والمذاهب مقولاتها في نفوس جماهيرها عن طريق السّيف الماديّ فقط، بل تعمد بموازاة ذلك إلى توظيف السّيف المعنوي ولغة التّخويف الباطني أيضاً، ولهذا تجد المتديّن التّقليدي خائفاً ذعراً مرتبكاً متردّداً من أيّ سؤال يستفهم عن الدّليل الّذي قاده للإيمان بهذه المقولات أو جعله يصدّق بحقّانيّتها، ويبرّر وجله وارتعابه وفزعه قائلاً: وهل تريد […]


لا تعمّق الأديان والمذاهب مقولاتها في نفوس جماهيرها عن طريق السّيف الماديّ فقط، بل تعمد بموازاة ذلك إلى توظيف السّيف المعنوي ولغة التّخويف الباطني أيضاً، ولهذا تجد المتديّن التّقليدي خائفاً ذعراً مرتبكاً متردّداً من أيّ سؤال يستفهم عن الدّليل الّذي قاده للإيمان بهذه المقولات أو جعله يصدّق بحقّانيّتها، ويبرّر وجله وارتعابه وفزعه قائلاً: وهل تريد أن يحرقني الله بناره على طريقة: خذوه فغلّوه، ثمّ الجحيم صلّوه، ثمّ في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه!!

إنّ هذا الّلون من الخوف والهلع لا يعمّق المقولات الدّينيّة والمذهبيّة عن طريق الدّليل والبرهان ويجعل الوجدان هو المحافظ عليها، وإنّما يكشف عن أنّ همّ الأديان والمذاهب بصيغها الواصلة هو: أن يموت معتنقها واجفاً مرتعباً قلقاً مضطرباً لا ينبس ببنت شفة ليسأل عن طبيعة وحقيقة وجدوائيّة المقولات الّتي لقّنتها إيّاه منذ ولادته، ولهذا تتراكم الأخطاء تلو الأخطاء، فتتولّد حالة إيمان قائمة على جرف هار، مع أنّ علينا أن نميّز بين مقام الإيمان ومقام العلم، وفي المقام الثّاني لا معنى للخوف على الإطلاق، فتدبّر وافهم، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3693532114102419


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...