المسار الصّحيح في فهم نقد سنّ الجنس في الإسلام!!

4 يونيو 2021
76
ميثاق العسر

كلّما كتبنا ووثّقنا وعمّقنا رأي علماء الإسلام والمذهب الّذي يُبيح ممارسة الجنس العميق مع الطفلة في عمر التّاسعة ينبري لنا متنطّع هنا أو جويهل هناك ليقول: كانت بنت التّاسعة في تلك الأزمنة أكبر بُنية، وأوسع رحماً، وأوفر استعداداً، وأعظم نهوداً، وأسعر غلمةً من بنات هذا الزّمان، وبالتّالي: فلا يوجد أيّ مانع علميّ ولا عرفيّ ولا […]


كلّما كتبنا ووثّقنا وعمّقنا رأي علماء الإسلام والمذهب الّذي يُبيح ممارسة الجنس العميق مع الطفلة في عمر التّاسعة ينبري لنا متنطّع هنا أو جويهل هناك ليقول: كانت بنت التّاسعة في تلك الأزمنة أكبر بُنية، وأوسع رحماً، وأوفر استعداداً، وأعظم نهوداً، وأسعر غلمةً من بنات هذا الزّمان، وبالتّالي: فلا يوجد أيّ مانع علميّ ولا عرفيّ ولا قيميّ من الممارسة العميقة معها، وما تُريدونه هو محاكمة الماضي بوعي الحاضر، وهو عمل لا يصحّ بموازين العلم!!و

في الحقيقة أربأ بنفسي عن إجابة أمثال هؤلاء بعد أن بيّنت الحقيقة بما لا مزيد عليه من البيانات، لكنّي مضطرّ لإعادتها وتكرارها عسى أن يستفيق هؤلاء: فما الّذي يعنيني ويهمّني إذا كانت القاعدة في بُنية بنات ذلك الزّمان والمكان هي بهذه المواصفات المدّعاة تمحّلاً وزوراً، ومن هو الّذي اعترض على ممارساتهم من هذا القبيل وحاكمها بوعي اليوم لو كان المنطلق في تقييمهم هو: إنّهم أمّة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت دون أن يعنينا من أمرها شيء، وإنّما المشكلة الكبرى الّتي نُريد عرضها ونقدها هي: افتراضهم كائنات سماويّة ملائكيّة تتحرّك وفق خطّة مُعدّة لهم سلفاً من أجل حاضر البشريّة ومستقبلها في طول عمود الزّمان، فتتحوّل تلك الممارسات ونصوصها ـ إثر ذلك ـ إلى أحكام شرعيّة دائميّة مُلزمة، يُمكن للمسلمين ـ في عموم الكرة الأرضيّة ـ تطبيقها وممارستها، بل والاستنان بها، وتقديس شخوصها ورموزها، وهذا ما يقرأه المسلم في مدوّناته الفقهيّة ورسائله العمليّة، وهنا الأزمة ومكمنها!!

مشكلة هؤلاء المتنطّعين أنّهم لا يفهمون هذه الحقيقة، ويتصوّرون أنّنا بموازين اليوم ننطلق في نقدنا لممارسات أولئك الماضين بما هم ماضون، فيهرفون بما لا يعرفون، ويكرّرون معزوفتهم الدّائميّة الّتي لُقنوا بها، ومن لا يفرّق بين الماضي بما هو ماض والماضي من حيث هو حاضر ومستمرّ يقع في أمثال هذه المطبّات، ويكون ضحيّة من ضحايا التّجهيل الدّيني والمذهبيّ الدّائم، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3860227550766207&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...