المراجع يؤصّلون لدولتهم الموازية وليس للدّولة الحديثة!!

5 يوليو 2021
77
ميثاق العسر

ينبغي أن يعي عموم النّاس ومن يُسمّى خواصّهم أيضاً: أنّ المذهب الاثني عشريّ بالضدّ تماماً ممّا يُسمّى: “الدّولة الحديثة” واشتراطاتها مهما تمحّل وسعى جماعة الإسلام هو الحلّ وثقافة المصنّفات الّتي تنتهي بـ “نا” لادّعاء ذلك؛ لأنّ المذهب قائم على رؤية مالكيّة الأرض ومن عليها للإمام الاثني عشريّ في أيّامنا، وقد ترشّحت من هذه الرّؤية مجموعة […]


ينبغي أن يعي عموم النّاس ومن يُسمّى خواصّهم أيضاً: أنّ المذهب الاثني عشريّ بالضدّ تماماً ممّا يُسمّى: “الدّولة الحديثة” واشتراطاتها مهما تمحّل وسعى جماعة الإسلام هو الحلّ وثقافة المصنّفات الّتي تنتهي بـ “نا” لادّعاء ذلك؛ لأنّ المذهب قائم على رؤية مالكيّة الأرض ومن عليها للإمام الاثني عشريّ في أيّامنا، وقد ترشّحت من هذه الرّؤية مجموعة مسارات فقهيّة واضحة ومحدّدة للتّمليك وإمكانيّة التصرّف، وهي لا تنسجم بطبيعة الحال مع مرامي الدّولة الحديثة وأهدافها.

وعليه: فما دام المراجع الاثنا عشريّة قد فرضوا أنفسهم نوّاباً أو وكلاء للإمام الّذي افترضوه غائباً لا يمكن الوصول إليه فلا معنى لأن نفترض تناغمهم مع الدّولة الحديثة ولا إيمانهم باشتراطاتها على الإطلاق، بل حتّى شواذّ المراجع الّذين يملّكون الدّولة أو الشّعب مثلاً فهم ينطلقون من مصادرة امتلاكهم ناصية الأمّة، واعتقادهم أنّهم أولياء أمور النّاس وأوصياء عليهم مهما اختاروا من بيانات فقهيّة لذلك.

ومن هنا تعرف: المساعي الحثيثة والجادّة الّتي يقدّمها المراجع المعاصرون في سبيل بناء دولتهم الموازية حتّى ظهور المهدي وفق أدبيّاتهم، وركون بعضهم قدر الإمكان إلى تفعيل العناوين الثّانويّة في إجابة النّاس، من غير التّنازل عن العناوين الأوليّة المتناقضة مع هذه الإجابات والّتي يتعمّدون الإيهام في صياغتها أيضاً.

فاحفظ هذا جيّداً ولا تغرّنك الحكايات الإعلاميّة الّتي تسمعها من هذا أو ذاك؛ فإنّ الحقيقة في أمثال هذه الميادين تؤخذ من بطون كتبهم الفقهيّة، وعليك التّفكير مليّاً في المسار الّذي يوفّر لك أمناً وكرامةً وإنسانيّةً وحاضراً ومستقبلاً أفضل، والتّأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3944891518966476&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...