القرآن الصّوتي والقرآن البعدي!!

6 أبريل 2021
163
ميثاق العسر

لا شكّ في وجود نسبة كبيرة من التّطابق ما بين القرآن الصّوتي والقرآن البعدي ولو على مستوى المضامين، لكنّا حتّى لو افترضنا جدلاً وجود تطابق كامل ما بينهما على مستوى الحروف والكلمات والتّرتيب فإنّ هذا لا يُنتج: أنّ السّماء كانت مهتمّة ومكترثة وجادّة في تحويل يوميّات قناة القرآن الصّوتي الحصريّة “الموصلة أو المصدّرة” وهي الرّسول […]


لا شكّ في وجود نسبة كبيرة من التّطابق ما بين القرآن الصّوتي والقرآن البعدي ولو على مستوى المضامين، لكنّا حتّى لو افترضنا جدلاً وجود تطابق كامل ما بينهما على مستوى الحروف والكلمات والتّرتيب فإنّ هذا لا يُنتج: أنّ السّماء كانت مهتمّة ومكترثة وجادّة في تحويل يوميّات قناة القرآن الصّوتي الحصريّة “الموصلة أو المصدّرة” وهي الرّسول إلى مادّة مكتوبة مقروءة، ومن ثمّ جعلها دستوراً دينيّاً دائميّاً لعموم العباد والبلاد حتّى نهاية الدّنيا؛ إذ لو كانت كذلك لبادرت إلى تدوينه إمّا بنفسها أو بإشرافها، مع أنّ جميع هذا لم يحصل قطّ، وإنّما هي بدعة طرحها عمر بن الخطّاب بعد وفاة الرّسول بشهور، وقد واجهت اعتراضاً من قبل الخليفة أبي بكر وزيد بن ثابت أيضاً، لكنّه أقنعهم ـ على طريقته ـ بضرورتها، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3688522511270046


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...