الغنائم والإتاوات عصب الحياة في تلك الأيّام!!

6 فبراير 2021
162
ميثاق العسر

#حتّى الجيوش العقائديّة ذات الامتداد الدّينيّ والمذهبيّ العميق لا يمكن لقائدها وزعيمها أن يحفظ لها القوّة والصّلابة والاتّزان المستمرّ، ويستطيع رصّ صفّها وزرع روح الاستبسال والشّهامة فيها على الدّوام، ما لم يوفّر لها إعاشة لبطونها وفروجها ولمن يلوذ بها بالمقدار المتعارف، وهذا الأمر يتجلّى أكثر وأكثر فيما إذا أردنا الحفاظ على شهامة واندفاع هذا الجيش […]


#حتّى الجيوش العقائديّة ذات الامتداد الدّينيّ والمذهبيّ العميق لا يمكن لقائدها وزعيمها أن يحفظ لها القوّة والصّلابة والاتّزان المستمرّ، ويستطيع رصّ صفّها وزرع روح الاستبسال والشّهامة فيها على الدّوام، ما لم يوفّر لها إعاشة لبطونها وفروجها ولمن يلوذ بها بالمقدار المتعارف، وهذا الأمر يتجلّى أكثر وأكثر فيما إذا أردنا الحفاظ على شهامة واندفاع هذا الجيش لفترات طويلة.
#فإذا عرفت هذه الحقيقة الّتي تحمل قياساتها معها اعرف: أنّ الرّسول لم يكن يمتلك طريقاً لإعاشة نفسه وجيشه غير الغزو وفرض الإتاوات “الشّرعيّة”، بل لا عدّة للمعارك والغزوات في تلك الفترة إلّا عن طريق النّهب والسّلب، وهذا الأمر من الوضوح بمكان لا يستطيع إنكاره إلّا الأميّ الّذي لا يعرف شيئاً من تاريخ الإسلام ورموزه.
#وعليه: فإيّاك أن تُستفزّ من نشر شيء يرتبط بحقائق تلك المرحلة، وكن متّزناً علميّاً موضوعيّاً في التّعامل معه؛ فتلك الحقائق لا يمكن إنكارها وإسقاط نصوصها عن طريق ما رسمته من صورة نمطيّة غارقة في المثاليّة والورديّة عن تلك المرحلة ورموزها، ولا عن طريق ابتسار أو تأويل آيات القرآن أو نصوص السنّة بمعزلٍ عن تلك اليوميّات القطعيّات الجزميّات، وإنّما لها مناهج وطرق معروفة عند أهلها، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.
https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3530839450371687

تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...