الصّادق “ع” وحثّه على مخالفة الضّوابط الأُسريّة!!

14 أغسطس 2020
217
ميثاق العسر

#حينما نراجع بعض النّصوص الرّوائيّة المرويّة عن الصّادق “ع” في أمّهات الكتب الحديثيّة الاثني عشريّة نلاحظ حثّاً منه للبنات الأبكار على مخالفة الضّوابط الأُسريّة المعروفة في الأوساط المتديّنة؛ إذ يبادر لتشجيعهنّ على التمتّع بشكل سرّيّ ومن دون رضا آبائهنّ، لكنّه اشترط عدم ممارسة الجنس العميق معهنّ خوفاً من الفضيحة!! #وبغية توثيق هذا المدّعى سنعرض روايتين: […]


#حينما نراجع بعض النّصوص الرّوائيّة المرويّة عن الصّادق “ع” في أمّهات الكتب الحديثيّة الاثني عشريّة نلاحظ حثّاً منه للبنات الأبكار على مخالفة الضّوابط الأُسريّة المعروفة في الأوساط المتديّنة؛ إذ يبادر لتشجيعهنّ على التمتّع بشكل سرّيّ ومن دون رضا آبائهنّ، لكنّه اشترط عدم ممارسة الجنس العميق معهنّ خوفاً من الفضيحة!!
#وبغية توثيق هذا المدّعى سنعرض روايتين:
#الأولى: روى شيخ الطّائفة الاثني عشريّة الطّوسي المتوفّى سنة: “460هـ” بإسناده الصّحيح عنده، عن أبي سعيد القمّاط، عمّن رواه، قال: «قلت لأبي عبد الله [الصّادق] “ع”: جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرّاً من أبويها، أ فأفعل ذلك؟! قال: نعم؛ واتّق موضع الفرج. قال: قلت: فإن رضيت بذلك، قال: وإن رضيت بذلك؛ فإنّه عار على الأبكار». [تهذيب الأحكام: ج7، ص254، تحقيق: الخرسان؛ ج7، ص302، تحقيق: الغفّاري].
#الثّانية: ما رواه الطّوسي نفسه بإسناده الصّحيح عنده عن الحلبي، إنّه قال: «سألته عن التّمتّع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا إذن أبويها؟ قال: لا بأس، ما لم يقتض [يفتضّ] ما هناك؛ لتعف بذلك». [المصدر السّابق: ج7، ص254، تحقيق: الخرسان؛ ج7، ص303، تحقيق: الغفّاري].
#ورغم مساعي بعض الأعلام الاثني عشريّة المعاصرين لقتل ظهور أمثال هذه الرّوايات الواضح والجليّ فيما ذكرناه من خلال تأويلها تأويلاً بعديّاً عجيباً غريباً، لكنّا نسأل: ماذا لو سمعت بنات اليوم بمثل هذه النّصوص المرويّة عن إمامهن الصّادق “ع”، وما هو حال الآباء وهم يشاهدون إمامهم يحرّض على ذلك ويصف الرّافض له بالقشب بمعنى الّذي لا فهم له أيضاً؟!
#ولكي نصدّق بشناعة الموقف يحسن بنا وضع نصّ آخر رواه الكبار المؤسّسون في مصنّفاتهم بالإسناد الصّحيح عندهم، عن محمّد بن مسلم إنّه قال: «سألته عن الجارية يتمتع منها الرّجل؟ قال: نعم؛ إلّا أن تكون صبية تُخدع». فقال له ابن مسلم: «أصلحك الله فكم حدّ الّذي إذا بلغته لم تخدع؟ قال: «بنت عشر سنين». [من لا يحضره الفقيه: ج3، ص461؛ تهذيب الأحكام: ج7، ص255].
#وهنا سل نفسك بعد أن تخلع نظّارتها المذهبيّة المعتمة: ماذا ستحدث من أزمات أُسريّة واجتماعيّة وأخلاقيّة معاصرة لو التزمت بنات العشر سنين بمثل هذه الفتاوى انسياقاً مع إرشادات الصّادق “ع” لأمثالهنّ؟! ولماذا يصرّ فقهاؤنا الكرام على منح صفة التّشريع الدّائم لأمثال هذه النّصوص وأصحابها ويحتالون بعشرات الحيل بعد ذلك لتمييعها أو تجميدها من غير أن يدعوهم هذا الأمر إلى مراجعة شاملة لتلك الأساسات الكلاميّة الفاسدة؟!
#اعتقد أنّ قليلاً من التّدبّر والتأمّل كافيان لاكتشاف الحقيقة الّتي سعى من بيدهم القرار قروناً طويلة لإخفائها، وما لم تُراجع الأساسات الكلاميّة الّتي طوّقت بها هذه النّصوص وأصحابها فستبقى لاغياً لعقلك مئوِّلاً ومميّعاً ومضيّعاً فقط، فتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...