الصّادق: رأس الحسين دفن في النّجف، والشّيعة لا يكترثون!!

10 مايو 2021
135
ميثاق العسر

لكي تستقرب فكرة عدم صلاحيّة الصّادق كمرجعيّة معرفيّة أو دينيّة لتحديد قبر عليّ والّتي كانت راسخة عند خُلّص أصحابه الكوفيّين كما يظهر ذلك من البيانات الرّوائيّة، سأضرب لك مثالاً بسيطاً وواضحاً تكتشف من خلاله عدم كونه مرجعيّة في هذا الباب حتّى عند مشهور علماء الإماميّة المتأخّرين والمعاصرين أيضاً وإن تُمحّل بذكر بيانات للتّخريج: دلّت النّصوص […]


لكي تستقرب فكرة عدم صلاحيّة الصّادق كمرجعيّة معرفيّة أو دينيّة لتحديد قبر عليّ والّتي كانت راسخة عند خُلّص أصحابه الكوفيّين كما يظهر ذلك من البيانات الرّوائيّة، سأضرب لك مثالاً بسيطاً وواضحاً تكتشف من خلاله عدم كونه مرجعيّة في هذا الباب حتّى عند مشهور علماء الإماميّة المتأخّرين والمعاصرين أيضاً وإن تُمحّل بذكر بيانات للتّخريج:

دلّت النّصوص الرّوائيّة الكثيرة على أنّ الصّادق كان يرى بأنّ رأس الحسين بن عليّ قد دُفن مع قبر أبيه في النّجف، وهذه النّصوص أوردها الكبار الاثنا عشريّة المؤسّسون، وبأسانيد صحيحة عندهم وعند بعض مقلِّديهم أيضاً رغم كثرتها المغنية عن البحث في أسانيدها، وبألفاظ صريحة لا تقبل التّأويل كذلك، ورغم هذا كلّه لكنّ مشهور علماء الإماميّة لا يؤمنون برأيه في هذا المجال، ويرون بأنّ الرأس قد دُفن مع الجسد، وعلى هذا قام عملهم وعمل عموم جماهيرهم أيضاً حتّى اليوم.

وهنا نسأل: لماذا لا يؤمن الشّيعة الاثنا عشريّة اليوم بمثل هذه التّحديدات أصلاً، ولا تجد لها ذاكراً بين سواد النّاس؟! وكيف لم يكترث شيعة الكوفة حينها بمثل هذه البيانات ويرتّبوا على أساسها أثراً ويسوّقونها كما سُوّق واُشتهر لاحقاً قبر عليّ في هذا المكان المعروف؟!

من الواضح: أن مثل هذا الإهمال وعدم الاكتراث بتحديدات الصّادق لمكان دفن رأس الحسين لن يكون له معنى محصّل إلّا إذا قلنا: إنّ الصّادق ليس مرجعيّة حصريّة مُلزمة في هذا الباب، وبالتّالي: فلا إلزام ولا حجيّة لتحديداته إذا لم يدلّ الدّليل عليها فكيف إذا قام الدّليل على خلافها، فاحفظ هذا جيّداً فهو باب ينفتح لك منه ألف باب، وتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3783773345078295


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...