السّيستاني والإيداع في البنوك الحكوميّة!!

11 أغسطس 2018
1075
ميثاق العسر

#يذهب المرجع الأعلى للطّائفة الإثني عشريّة السّيستاني “حفظه الله” إلى: إنّ إيداع الأموال في البنوك الحكوميّة الإسلاميّة ـ ولو من دون شرط الزّيادة ـ يُعدّ إتلافاً شرعيّاً لها؛ باعتبار إنّ المال الّذي سيرجعه البنك إلى المودع ليس هو مال البنك وإنّما من المال المجهول مالكه، وعلى هذا الأساس استشكل “حفظه الله” في إيداع الأرباح والفوائد […]


#يذهب المرجع الأعلى للطّائفة الإثني عشريّة السّيستاني “حفظه الله” إلى: إنّ إيداع الأموال في البنوك الحكوميّة الإسلاميّة ـ ولو من دون شرط الزّيادة ـ يُعدّ إتلافاً شرعيّاً لها؛ باعتبار إنّ المال الّذي سيرجعه البنك إلى المودع ليس هو مال البنك وإنّما من المال المجهول مالكه، وعلى هذا الأساس استشكل “حفظه الله” في إيداع الأرباح والفوائد الّتي تمنح للشّخص أثناء سنته في البنوك الحكوميّة قبل إخراج الخمس منها؛ وذلك لأنّه مأذون في صرفها على احتياجاته ومؤونته لا أن يقوم بإتلافها بالإيداع!! [منهاج الصّالحين: ج1، ص432].
#وهذا يعني إنّ السيّد السّيستاني يحرّض مقلّديه على الاحتفاظ بأموالهم في قاصات منزليّة وصناديق خشبيّة بغية الحفاظ عليها، وهو بذلك يُسهم في نشر ثقافة عدم الثّقة بالنّظام المصرفيّ في الدّول المعاصرة واختفاء الائتمان؛ الأمر الّذي يؤول إلى تفاقم خطر فقدان السّيولة وانهيار ميزانيّات البنوك، خصوصاً في عالم اليوم الّذي أصبحت المصارف والبنوك فيه ضرورة لا محيد عنها.
#ولمّا رأى السّيستاني خطر مثل هذا الإفتاء وعسره على مقلِّديه في هذه الأعصار عاد وفعّل ولايته عليهم وطرح حيلة شرعيّة للتّخلّص من هذا الإتلاف فقال: «هذا إذا لم يقع الإيداع بإذن الحاكم الشرعي مع ترخيصه للبنك في أداء عوض المال المودع مما لديه من الأموال، وأمّا الإيداع مع الإذن والتّرخيص المذكورين ـ كما صدر ذلك منّا للمؤمنين كافة ـ فيقع صحيحاً، ويجري عليه حكم الإيداع في البنك الأهلي، وأمّا الزيادة الممنوحة من قِبَل البنك وفق قوانينه فنأذن للمودعين بالتّصرّف في النّصف منها مع التّصدّق بالنّصف الآخر على الفقراء المتديّنين». [المسائل المنتخبة: ص546].
#ولا شكّ عندي إنّ أمثال هذه الفتاوى هي وليد طبيعي للفهم الحرفي المذهبيّ الخاطئ للإمامة الإلهيّة الإثني عشريّة ونصوصها، وهي تأتي في سياق فرض الفقيه الإثني عشريّ وصايته على جميع تحرّكات الأمّة وشخوصها بل حتّى في بيت الخلاء، وما لم تتمكّن الحوزات العلميّة من التّخلّص من هذا الأفق وتحييد دعاته أو توسيع آفاقهم سيشهد التّاريخ القريب ثورة كبيرة تطيح برأس مالها وشخوصها والكنيسة وأساطيرها وهيمنتها السّابقة ببابك ولات حين مندم، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#مرجعيّات_مجهول_المالك


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...