السّيستاني واعتماده كتاب ابن الغضائريّ “الإبن”!!

30 يونيو 2018
1716
ميثاق العسر

#قبل ما يقرب من ثلاثين عاماً وفي لحظة التّجاذب والصّراع على منصب المرجع الأعلى للطّائفة الإثني عشريّة نشرت مجلّة النّور التّابعة لمؤسّسة المرحوم الخوئي في لندن دراسة عن السّيرة الذّاتيّة للسيّد السّيستاني “حفظه الله” وبعض آرائه، وبرّروا نشرها بأنّه يأتي استجابة لطلبات القرّاء الكثيرة؛ الأمر الّذي دعاهم لطلب ذلك من أحد الأفاضل من تلامذة سماحته […]


#قبل ما يقرب من ثلاثين عاماً وفي لحظة التّجاذب والصّراع على منصب المرجع الأعلى للطّائفة الإثني عشريّة نشرت مجلّة النّور التّابعة لمؤسّسة المرحوم الخوئي في لندن دراسة عن السّيرة الذّاتيّة للسيّد السّيستاني “حفظه الله” وبعض آرائه، وبرّروا نشرها بأنّه يأتي استجابة لطلبات القرّاء الكثيرة؛ الأمر الّذي دعاهم لطلب ذلك من أحد الأفاضل من تلامذة سماحته كما وصفوه دون أن يذكروا اسمه، وهي عينها مع شيء من التّعديلات الطّفيفة الّتي تظهر في الموقع الرّسمي لسماحته كما أشرنا لذلك مفصّلاً في مقالات سابقة تعرّضت لآليّات مرجعة المرجع في القرن العشرين.
#ما يهمّنا اليوم ـ وهذا هو صلب الموضوع ونرجو التّركيز عليه حصراً ـ هو معرفة رأي سماحته الرّسمي والموثّق في كتاب ابن الغضائري والّذي جاء في هذه الدّراسة حيث كُتب فيها ما يلي:
#وله آراء خاصّة يخالف بها المشهور، مثلاً: ما اشتهر من عدم الاعتماد بقدح ابن الغضائريّ [الإبن] إمّا لكثرة قدحه؛ أو لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه، فإنّ سيّدنا الأستاذ [ويعني السّيستاني] لا يرتضي ذلك، بل يرى ثبوت الكتاب، وإنّ ابن الغضائريّ هو المعتمد في مقام الجرح والتّعديل أكثر من النّجاشي والشّيخ [الطّوسي] وأمثالهما».
#وعلى هذا الأساس: فمن يريد أن ينفي مثل هذا الكلام الرّسمي والمتوقّع من سماحته نظراً لمتابعاته الرّجاليّة فعليه أن يستحصل على وثيقة من داخل بيت السيّد “حفظه الله” لإثبات ذلك ولو عن طريق حذف ما في موقعه الرّسمي، ومن دونها يصبح تهريجاً ما بعده تهريج، ولكن السّؤال الحريّ بالإجابة:
#هل التزم السّيستاني بمبناه الآنف الذّكر على طول الخطّ أم مارس التّبعيض المذهبيّ فيه خصوصاً في الجانب العقائديّ؟! يبدو لي إنّ الخيار الثّاني هو الأقرب؛ ولا تثريب عليه في ذلك؛ إذ إنّ الالتزام بتضعيفات ابن الغضائريّ “الإبن” عقائديّاً يسبّب مشاكل مذهبيّة إثني عشريّة جمّة سنتحدّث عنها في القادم من المقالات، والله من وراء القصد.
#المهدويّة_الإثنا_عشريّة


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...