الذائقة الفكريّة للمتلقّي الشيعي

28 نوفمبر 2016
1044

#الذائقة الفكريّة للمتلقّي الشيعي تعوّدت منذ نعومة أظفارها على نوع خاصّ من الغذاء الفكري يقدّمه لها الوعّاظ والملالي بمختلف صنوفهم، بحيث لا تستذوق غيره ولا تلتذ ولا تهنأ، فحالها حال الطفل الذي يكبر ويشبّ ويهرم وهو لا يرى في الدنيا طعاماً ألذّ وأشهى من طعام قريته ومنطقته، فإذا ما عرضت عليه طعاماً بمكوّنات قد تكون أكثر جودة وبطريقة طهي غير مألوفة ثارت ثائرته وارتفعت عقيرته، وبقي يولول على تلك الأكلات القديمة ويبكى على إطلالها… #لكنّ ما ينبغي علينا معرفته هو: إن أبناءنا وأحفادنا باتوا لا يستذوقون تلك الأكلات القرويّة مهما ملأنا السفرة بها وأتعبنا ألسنتنا بذكر فوائدها، فهل نطبخ لهم ما يستذوقون في بيوتنا بطريقتنا الخاصّة، أم نجبرهم على الخروج والاستئناس بأكل المطاعم؟!
#يبدو إن الحوزة التقليديّة والوعّاظ والملالي ومن تبعهم جيّشت الجيوش في سبيل الأوّل، ولكنّي مع الثاني باعتباره الخيار الواقعي والعملي الذي لا مفرّ منه.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...