الحسن “ع” ومعرفته ما في بطون الأبقار!!

26 ديسمبر 2018
720
ميثاق العسر

#بغية ترويض الأذهان لمعرفة مستوى الوعي الّذي كان عند المشايخ المؤسّسين الثّقات، سنضع بين يدي القارئ النّابه نصّاً روائيّاً من الكتاب الموضوع المسمّى بدلائل الإمامة كان قد نقله السيّد عليّ بن طاووس المتوفّى سنة: “664هـ” عنه، أجل؛ دلائل الإمامة الّذي استقتل علماء الببلوغرافيا الإثني عشريّة المعاصرين في سبيل إثبات صحّة انتسابه لمؤلّفه الوهمي وأخذوا يمرّرون […]


#بغية ترويض الأذهان لمعرفة مستوى الوعي الّذي كان عند المشايخ المؤسّسين الثّقات، سنضع بين يدي القارئ النّابه نصّاً روائيّاً من الكتاب الموضوع المسمّى بدلائل الإمامة كان قد نقله السيّد عليّ بن طاووس المتوفّى سنة: “664هـ” عنه، أجل؛ دلائل الإمامة الّذي استقتل علماء الببلوغرافيا الإثني عشريّة المعاصرين في سبيل إثبات صحّة انتسابه لمؤلّفه الوهمي وأخذوا يمرّرون تفرّداته ويروّجونها حتّى وصل الحال ببعضهم إلى القول: « لم يزل مصدراً من مصادر الشّيعة في الإمامة والحديث، تركن إليه وتعتمد عليه في أجيالها المتعاقبة منذ تأليفه إلى وقتنا الحاضر»!!!
#فقد روى ابن طاووس بإسناده المُدّعى إلى الشّيخ أبي جعفر محمّد بن رستم الطّبريّ في كتاب دلائل الإمامة بإسناده إلى عبد الله بن عبّاس حيث قال: «مرّت بالحسن بن عليّ “ع” بقرة، فقال: هذه حُبلى بعجلة أنثى، لها غرّة في جبينها، ورأس ذنبها أبيض. فانطلقنا مع القصّاب حتّى ذبحها، فوجدنا العجلة كما وصف صورتها، فقلنا: أ ليس الله عزّ وجلّ يقول: لا يعلم الغيب إلّا الله؟! فقال: ما يعلم المخزون المكنون المجزوم المكتوم الّذي لم يطّلع عليه ملك مقرّب ولا نبيّ مُرسل غير محمّد وذرّيّته». [فرج المهموم في معرفة الحلال من علم النّجوم: ص223، نقلاً عن دلائل الإمامة الموضوع].
#ولا أريد أن أصرف وقتاً في التّعليق على هذه الرّواية ومضمونها المضحك والمخجل، لكنّي لا أقول سوى: إنّ إماماً من هذا القبيل ووعياً من هذا القبيل لا ينتج سوى مخرّفين من هذا القبيل، فليُتأمّل كثيراً، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...