الحركة الإسلاميّة في العراق: المحاولة والخطأ!!

11 أبريل 2021
324
ميثاق العسر

أصدر أحد الدّعاة ورموز الحركة الإسلاميّة الكبار كتاباً في ستّينيّات القرن المنصرم جاء فيه: إنّ الطّفل الّذي لا يتذوّق طعماً لحنان الأمومة وعطف الأبوّة ينشأ نشأة غير سويّة، وينطوي على عقد نفسيّة مستعصية، وأنّ هذا الفراغ الحاصل في نفس الطّفل لا يسدّه شيء من عواطف النّاس الغرباء أصلاً؛ لتعذّر أن تسدّ أيّ عاطفة ذلك الفراغ […]


أصدر أحد الدّعاة ورموز الحركة الإسلاميّة الكبار كتاباً في ستّينيّات القرن المنصرم جاء فيه: إنّ الطّفل الّذي لا يتذوّق طعماً لحنان الأمومة وعطف الأبوّة ينشأ نشأة غير سويّة، وينطوي على عقد نفسيّة مستعصية، وأنّ هذا الفراغ الحاصل في نفس الطّفل لا يسدّه شيء من عواطف النّاس الغرباء أصلاً؛ لتعذّر أن تسدّ أيّ عاطفة ذلك الفراغ الّذي يملأه عطف الأب وحنان الأمّ، كما أنّ نضوب العاطفة لديهم تدفع بهم إلى ممارسة الأعمال الإجراميّة بقسوة ووحشيّة!!

أقول: إذا كان الأمر كذلك فلماذا بادرتم يا شيخنا الكريم إلى توريط آلاف الآباء بالانتماء للحركة الإسلاميّة، الأمر الّذي سبّب صعودهم إلى أعواد المشانق وبالتّالي: ترمّل آلاف النّساء وتيتّم عشرات الآلاف من الأطفال، وهي أعمال لم تؤثّر في زحزحة النّظام القمعي الدّكتاتوري عن مكانه قيد أنملة، فهل كان هدفكم توفير بيئة حاضنة لإخراج مجرمين ووحشيّين ـ حسب افتراضكم ـ وأنتم غير مؤهّلين لرعايتهم والاهتمام بهم في خارج العراق فضلاً عن داخله؟!

الظّاهر أنّ المشكلة الكبرى لدى مؤسّسي الحركات الإسلاميّة في العراق هو حماسهم واندفاعهم غير المدروس والمنسجم مع طبيعة الشّخصيّة العراقيّة، لا سيّما مع تصاعد موضة الإسلام هو الحلّ إقليميّاً والّتي تطلّبت تغيير جميع الدّنيا من أجل انسجامها مع أحكامه، ولا زلنا إلى اليوم ندفع ثمنها، فتأمّل كثيراً كثيراً لكي لا تكرّر التّجارب الماضية وتعيش حالة الاندفاع والحماس الّلا مدروس، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3703794356409528


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...