التّبريزي وسرقات المتديّنين!!

2 أغسطس 2018
1109
ميثاق العسر

#استفتي زعيم الولائيّات المعاصر المرحوم الميرزا جواد التّبريزي عن: «بعض الأشخاص في الدّول الغربيّة [الّذين] يسرقون من الشركات التّابعة للدّولة الكافرة ثم يأتون بهذه الأموال ويقولون نريد أن نخمّسها! فما حكم هذه الأموال وكيف يتمّ الخمس فيها، وهل تصبح حلالاً بعد إخراج الخمس منها؟». #فنصّ المرحوم في إجابتهم قائلاً: «لا تجوز السرقة المزبورة؛ لما فيه […]


#استفتي زعيم الولائيّات المعاصر المرحوم الميرزا جواد التّبريزي عن: «بعض الأشخاص في الدّول الغربيّة [الّذين] يسرقون من الشركات التّابعة للدّولة الكافرة ثم يأتون بهذه الأموال ويقولون نريد أن نخمّسها! فما حكم هذه الأموال وكيف يتمّ الخمس فيها، وهل تصبح حلالاً بعد إخراج الخمس منها؟».
#فنصّ المرحوم في إجابتهم قائلاً: «لا تجوز السرقة المزبورة؛ لما فيه من المهانة على المسلمين، وإذا ارتكب ذلك يجب فيه الخمس كسائر الأموال وتصبح حلالاً إن شاء الله تعالى، والله العالم» [صراط النّجاة: ج1، ص499]
#وقد تسأل: لماذا لم ينصّ المرحوم التّبريزي على وجوب إعادة هذه الموادّ المسروقة إلى الشّركات الّتي سُرقت منها كما هو الحكم الطّبيعي المعروف للموادّ المسروقة، ولماذا علّل عدم جواز السّرقة بتعليل حملها المهانة للمسلمين؟
#وجواب ما سألت عنه أصبح في ضوء المنشورات السّابقة واضحاً؛ وذلك لأنّ الميرزا التّبريزي وأساتذته ومعظم زملائه يرون إنّ ما يقع تحت يد الكافر ـ حسب اصطلاحهم ـ من ممتلكات وأموال تعدّ بمثابة الغنيمة الّتي تدخل في ملكيّة الشّخص بمجرّد استنقاذها على تفصيل في ضرورة إخراج خمسها فوراً أو بعد المؤونة، نعم؛ قد لا يجوّزون هذه الممارسة لعنوان ثانويّ هو وجوب المهانة على المسلمين وتحقّق النّظرة السّلبيّة عليهم بكونها سُرّاقاً كما بدا ذلك من فتوى التّبريزي، لكنّ هذا شيء آخر ليس له علاقة بأصل الإباحة الّتي جوّزها العنوان الأوّلي، ولهذا أفتى المرحوم التّبريزي: بأنّه ما دامت الواقعة قد وقعت فعلى هؤلاء السرّاق المتديّنين أن يدفعوا خمسها إلينا وتصبح حلالاً عليهم، ولو ذّيل التّبريزي فتواه بعبارة وعاشوا حياة سعيدة لكان أفضل وأنسب له من تذييلها بعبارة والله العالم، والله من وراء القصد.
#ميثاق_العسر
#مرجعيّات_مجهول_المالك


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...