التطوّر البشري ألغى الاستعباد والإسلام لا زال يقرّه!!

28 مايو 2021
404
ميثاق العسر

لا يخفى عليك: أنّ تطوّر الفكر البشري في إدراك الفضائل الأخلاقيّة العليا ووجود الأفذاذ هو: من أفضى إلى إلغاء الاستعباد ودحره، أمّا المسلمون بمختلف مذاهبهم وفرقهم فهم خارجون عن هذا التّصنيف والاهتمام تماماً؛ لأنّ الإسلام ـ وبمختلف مذاهبه وفرقه أيضاً ـ يعتبر الاستعباد عملاً مشروعاً ينبغي الإقدام عليه وممارسته من أجل نشر الإسلام وفرضه، وهو […]


لا يخفى عليك: أنّ تطوّر الفكر البشري في إدراك الفضائل الأخلاقيّة العليا ووجود الأفذاذ هو: من أفضى إلى إلغاء الاستعباد ودحره، أمّا المسلمون بمختلف مذاهبهم وفرقهم فهم خارجون عن هذا التّصنيف والاهتمام تماماً؛ لأنّ الإسلام ـ وبمختلف مذاهبه وفرقه أيضاً ـ يعتبر الاستعباد عملاً مشروعاً ينبغي الإقدام عليه وممارسته من أجل نشر الإسلام وفرضه، وهو مكافأة طبيعيّة لجنوده الّذين يستبسلون في قمع وسبي من يرفض الإسلام بمعنى الاستسلام، و على هذا قامت السّيرة والمسيرة.

كما أنّ أحكام الاسترقاق ليست مرحليّة تأريخيّة زمانيّة كما هي هوسات متنطّع هنا أو هاوٍ هناك، بل هو حكم إسلاميّ خالد باعتراف عموم علماء الإسلام والمذهب، ومتى ما توفّرت الظّروف المؤاتية له فسيُطبّق دون هوادة، ولا عزاء للورديّين والمثاليّين ممّن يضحكون على أنفسهم وأشباههم بتكرار مثل هذه الدّعاوى ولوكها، ويذرون الرّماد في أعينهم بهذه الطّريقة، وينصّبون أنفسهم مشرّعين بدل المشرّع الحقيقي والمسار الإسلاميّ والمذهبيّ العامّ.

على أنّ مثل هذه الأحكام ليست ميّتة ولا منتهية الصّلاحيّة كما يحاول بعض البسطاء والسُذّج التّعمية بذلك وادّعاء عدم الحاجة للتّذكير بها، بل هي أحكام حيّة وفعّالة يمكن للباحث الجادّ أن يأخذ من خلالها فكرةً وتصوّراً عامّاً عن الإسلام والمذهب وطبيعة تفكير وطموح زعاماتهما، وحذفها الجزئي من الرّسائل العمليّة لبعض المعاصرين إنّما يعود للضّغوطات الإعلاميّة الهائلة وردود الأفعال العكسيّة الّتي يرى هؤلاء المراجع تسبّبها في حالة ذكرها والتّصريح بها، ولا يعود ذلك لقناعتهم بتأريخيّتها أو تقييدها وانتهاء دورها البتّة، بل نرى بعضهم يتفاخر في ذكرها، ويرى أنّ في ذكرها خير دليل يقدّمه على عظمة الإسلام وشموليّة أحكامه!!

أتمنّى أن تكون هذه السّطور القليلة نافعة في إلجام من تسوّل له نفسه إعادة مثل هذه التّشويهات الّتي لا تكشف إلّا عن جهله بحقيقة الإسلام والمذهب وكلمات العلماء الكبار، فليُتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3840623419393287&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...