البلوغ الشّرعي والرّشد متساوقان عادةً عندهم !!

11 يونيو 2021
90
ميثاق العسر

لا يخفى عليك: أنّ الرُّشد الّذي تتحدّث عنه النّصوص الدّينيّة وتبني أحكامها يُساوق البلوغ الشّرعي عادة، وما تعتبره سفهاً وقلّة عقل اليوم لا يُعدّ كذلك في موازين الشّارع آنذاك، وعليه: فما تراه في الفتاوى المعاصرة من تقييد البنت البكر بـ “الرّشيدة” إنّما يهدف التّمويه بغية الخروج عن وطأة الشّناعة العرفيّة الواضحة في أيّامنا؛ وإلّا فالطّفلة […]


لا يخفى عليك: أنّ الرُّشد الّذي تتحدّث عنه النّصوص الدّينيّة وتبني أحكامها يُساوق البلوغ الشّرعي عادة، وما تعتبره سفهاً وقلّة عقل اليوم لا يُعدّ كذلك في موازين الشّارع آنذاك، وعليه: فما تراه في الفتاوى المعاصرة من تقييد البنت البكر بـ “الرّشيدة” إنّما يهدف التّمويه بغية الخروج عن وطأة الشّناعة العرفيّة الواضحة في أيّامنا؛ وإلّا فالطّفلة بنت التّاسعة عند الشّارع تُمرّر معاملاتها الماليّة وتُصحّح زيجاتها كما يُتعامل مع بنت الأربعين، ولهذا قال الصّادق كما روي عنه: “وأجمعوا كلّهم على أنّ ابنة تسع لا تُستصبى إلّا أن يكون في عقلها ضعف، وإلّا فإذا هي قد بلغت تسعاً فقد بلغت”، فتفطّن كثيراً كثيراً لكي لا تكون ضحيّة تسويلات هذا وتمويهات ذاك، وستعرف كيف يتحكّم الماضي وشخوصه في أوضح الواضحات لحاضرنا، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3878308528958109&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...