الباقر “ع” والتّعزية النّسويّة في منى!!

#روى الكليني بأسناده صحيحاً أو موثّقاً عندهم عن الصّادق “ع” القول: «قال لي أبي: يا جعفر، أوقف لي من مالي كذا وكذا؛ لنوادب تندبني عشر سنين بمنى [في] أيام منى [المخصوصة]» [الكافي: ج5، ص117].
#ورغم عدم قناعتي بجميع التّبريرات المذهبيّة والاستحسانيّة الّتي طرحها بعض الفقهاء والمحدّثين في فلسفة هذه الوصيّة وفي سبب حصرها الزّماني والمكاني أيضاً؛ واعتبر إنّ هذا الأمر لا زال سرّاً بالنّسبة لي ولغيري أيضاً، ولكنّي أسأل: هل تمكّن الصّادق “ع” من تطبيق هذه الوصيّة أم لا، وهل فهم “ع” منها الإطلاق الأزماني وكرّرها في كلّ سنة وألزم شيعته بها أيضاً لتكون مرتكزاً صالحاً لمشروعيّة التّعزية النّسويّة بصيغتها العراقيّة المتداولة مثلاً، وهل تتنافى هذه الوصيّة مع دعوى إنّ صوت المرأة عورة في جميع الأمكنة والأحوال؟!
#ليس بالضّرورة أن تجد إجابة مقنعة لوعيك المذهبي على جميع هذه الأسئلة، لكنّها تحثّ فيك روح البحث والإثارة والتّمرّد الإيجابي من دون شكّ وريب، والله من وراء القصد.


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...