الانتصار في معركة الموصل والمجسّ المستقبلي!!

11 يوليو 2017
1100

#انتصر العراق على الإرهاب والتّطرّف الدّاعشي وسيستمرّ مسلسل الانتصارات حتّى تحرير آخر بقعة من بقاع بلدنا إن شاء الله تعالى، ولكن ما لفت نظري كمراقب: إنّ الجّميع يتحدّث عن النّصر وينسبه لنفسه؛ ومسلسل المزايدات غير المنصفة متواصل دون شكّ وريب، داخليّاً وأقليميّاً ودوليّاً أيضاً، ولا زالت دماء أبنائنا لم تجفّ بعد، ومهما كانت الحقيقة فنحن فرحون مستبشرون مبتهجون بهذا النّصر العظيم، والّذي نأمل منه أن يكون بداية لعراق مستقرّ ينبذ كلّ الأفكار الافراطيّة البغيضّة مهما كان مصدرها، ونقبّل جميع السّواعد المخلصة الّتي ساهمت وشاركت فيه.
#ولكن علينا أن نقول حقيقة: إنّ العراق مقبل على تحدّيات دوليّة وإقليميّة وداخليّة أيضاً على جميع المستويات، والمعركة العسكريّة الأخيرة الّتي تكلّلت بالانتصار ينبغي أن نعتبرها مجسّاً هامّاً لاختبار قدراتنا في مواجهة التّحديّات والأخطار القادمة، وبالتّالي فعلينا كشعب عراقي أن نعرف المساهمين في هذا النّصر وما هي نسبة مساهمتهم بشكل واقعي لا إعلامي؛ فيظهر رئيس الوزراء أو أيّ جهة رسميّة أخرى مثلاً ليوزّع لنا النسب المئويّة الدّقيقة أو التّقريبيّة لإسهامات المشاركين في هذا النّصر؛ فكم هي نسبة الجيش وكم هي نسبة الشّرطة وكم هي نسبة الحشد أو المتطوّعين ـ كما يصرّ بيت السيّد السيستاني “حفظه الله” على تسميتهم بذلك ـ وكم هي نسبة الدّول الإقليميّة وحلفائها وكم هي نسبة القوى العظمى…؟! #نعم ينبغي علينا أن نعرف مقدار نسب كلّ واحد من هذه القوى في هذا النّصر؛ لأنّ معرفة ذلك سيحدّد أحجامنا وقدراتنا الحاليّة والمستقبليّة والواقعيّة أيضاً، وهل إنّنا قادرون على الاستغناء عن الدّعم الدّولي أو الإقليمي أو الدّاخلي أوغيره مستقبلياً، أمّ إنّنا لا زلنا نحبو في هذا الطّريق ونعيش بالأحلام ليس إلّا؟!


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...