الاستقباح المعاصر لبعض الأفعال لا يعني استقباح الماضين بالضّرورة!!

15 يوليو 2021
84
ميثاق العسر

ما يحصل لديك من استهجان واستقباح وتنفّر من بعض السّلوكيّات اليوم بسبب التّربية والتّلقين لا يعني حصوله بالنّسبة لعموم بني البشر في تلك السّنين كما لا ضرورة تقرّر إيمان عموم شعوب العالم المعاصر باستقباحك لها، وبالتّالي: فلا ينبغي لك أن تجعل من ذلك مرتكزاً لتكذيب الحقائق وإنكار صحاح الأخبار؛ فإنّ هذا ممّا لا يصحّ في […]


ما يحصل لديك من استهجان واستقباح وتنفّر من بعض السّلوكيّات اليوم بسبب التّربية والتّلقين لا يعني حصوله بالنّسبة لعموم بني البشر في تلك السّنين كما لا ضرورة تقرّر إيمان عموم شعوب العالم المعاصر باستقباحك لها، وبالتّالي: فلا ينبغي لك أن تجعل من ذلك مرتكزاً لتكذيب الحقائق وإنكار صحاح الأخبار؛ فإنّ هذا ممّا لا يصحّ في ميدان العلم.

وعلى سبيل المثال: ثبت في الصّحيح أنّ الرّسول ومعظم صحابته بما في ذلك عليّ بن أبي طالب بالوا من قيام في بعض المواقف طالما توفّر مكان لسقوط بولهم دون ارتجاع رشاشه عليهم، لكن حيث إنّك مسكون باستهجان واستقباح هذه الممارسة بشكل فظيع فلن تتعقّل أن يقوم رسول الإسلام بها ولا عليّ بن أبي طالب، بل تبقى تهرّج ليل نهار على علماء الإسلام الّذين تناقلوها، وثبّتوها في صحاحهم، مع أنّهم أحرص منك ومن جميع من يفكّر بطريقتك على مقامات الرّسول وعلوّ شأنه وفقاً لمقاييسهم، فتدبّر كثيراً كثيراً، ولا تناقش في المثال؛ فهو ليس من دأب المحصّلين، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3967156810073280&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...