الإعجاز القرآنيّ المفترض هل يثبت سماويّة الرّسول؟!

9 مارس 2021
168
ميثاق العسر

لنتحدّث بواقعيّة وإنصاف، بعيداً عن العواطف والوضوح الدّيني والمذهبي الّذي تربّينا عليه في أجوائنا وسياقاتنا الأُسريّة والاجتماعيّة ونسأل: إذا أراد أحدٌ من غير ناطقي الّلغة العربيّة أن يدخل الإسلام في أيّامنا، لكنّه اشترط قبل ذلك أن نُقيم له الدّليل الموضوعيّ الّذي تطمئنّ إليه طبيعيّ النّفس لإثبات ارتباط رسول الإسلام بالسّماء، فإذا قلنا له: إنّ القرآن […]


لنتحدّث بواقعيّة وإنصاف، بعيداً عن العواطف والوضوح الدّيني والمذهبي الّذي تربّينا عليه في أجوائنا وسياقاتنا الأُسريّة والاجتماعيّة ونسأل: إذا أراد أحدٌ من غير ناطقي الّلغة العربيّة أن يدخل الإسلام في أيّامنا، لكنّه اشترط قبل ذلك أن نُقيم له الدّليل الموضوعيّ الّذي تطمئنّ إليه طبيعيّ النّفس لإثبات ارتباط رسول الإسلام بالسّماء، فإذا قلنا له: إنّ القرآن وإعجازه البياني والّلغوي الّذي تحدّث به مع العرب الجاهليّة آنذاك هو دليل نبوّته، فسيكون جوابه واضحاً: وما علاقتي أنا غير النّاطق بالّلغة العربيّة بالموضوع؛ فإنّ عدم استطاعة العرب آنذاك المجيء بمثل النّصوص القرآنيّة ـ مهما فسّرنا أسبابه ودواعيه ـ لا ينتج من ذلك حتميّة ارتباط رسول الإسلام بالسّماء بالنّسبة لي [أعني المستشكل] والمفروض أن يتحدّاني بشيء أفهمه، نعم؛ ربّما يثبت ذلك لهم!! فماذا سنجيبه حينذاك؟! فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3610333695755595


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...