الإسلام والجنس مع الأطفال، صراع العلم والانتماء!!

3 يونيو 2021
83
ميثاق العسر

كان الرّسول وصحابته وأهل بيته المعروفون يتزوّجون ويواقعون البنات في عمر الطّفولة باصطلاح اليوم، وكانت فتاواهم قائمة على هذا الأساس أيضاً، بل حثّوا النّاس على ذلك ورأوا أنّ سعادتهم في الدّنيا والآخرة تكمن فيه… ما هو الموقف من هذه الممارسات والفتاوى والنّصوص اليوم؟! يعتقد عموم علماء الإسلام والمذاهب بأنّ مثل هذه الممارسات والنّصوص هي حكم […]


كان الرّسول وصحابته وأهل بيته المعروفون يتزوّجون ويواقعون البنات في عمر الطّفولة باصطلاح اليوم، وكانت فتاواهم قائمة على هذا الأساس أيضاً، بل حثّوا النّاس على ذلك ورأوا أنّ سعادتهم في الدّنيا والآخرة تكمن فيه… ما هو الموقف من هذه الممارسات والفتاوى والنّصوص اليوم؟!

يعتقد عموم علماء الإسلام والمذاهب بأنّ مثل هذه الممارسات والنّصوص هي حكم الله الخالد المستمرّ الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولهذا استنبطوا الأحكام من خلالها، بل وطبّقوها أيضاً، وبين يديك الرّسائل العمليّة والفتاوى للمراجعة والفحص.

ماذا عنك أنت؟! هل ستضحك على نفسك وتسطّح وعيك وتقول: إنّ أجسام البنات في تلك الحقبة تختلف عن أجسام البنات في هذا الوقت، وبالتّالي: فالطّفولة في تلك الأزمنة غير الطّفولة في زماننا حتّى في طبيعة نموّ ونُضج الجهاز التّناسلي؟!

سننساق معك فيما تقول، ونصدّق بوجود هذه الفوارق بنحو القاعدة لا الشّواذ، لكنّ هناك مشكلة أعمق لا يُريد أمثالك الالتفات إليها، وهي: أنّ الإسلام ـ كما هو معتقد المسلمين عموماً ـ ليس ديناً بشريّاً قائماً على المحاولة والخطأ وإصدار الأحكام لجزئيّة هنا أو جزئيّة هناك، وإنّما شريعة الله الخاتمة في هذه الدّنيا ولعموم ساكنيها بمختلف لغاتهم وألوانهم حتّى نهايتها، ومن ثمّ: فإنّ أحكامه في هذا الخصوص لا تشمل فريقاً دون فريق؛ بل هي أحكام عامّة تُحدّد سنّ الزّواج لمُطلق عنوان المرأة مهما كان مكانها وزمانها.

وبكلمة واحدة: من حقّك أن تفترض أنّ تلك التّجربة وشخوصها كانت متميّزة في زمانها على أقرانها وتقدّم بيانات واقعيّة ومؤشّرات حقيقيّة ناتجة من دراسة واستيفاء لعموم التّجارب المعاصرة لها ولهم ومن خلال مصادر غير المسلمين، لكن أن تجعل من تلك التّجربة وشخوصها منجماً دينيّاً سماويّاً لاستنباط واشتقاق الأحكام الشّرعيّة الدّينيّة الخالدة، وفي الوقت نفسه ترقّع ما لا تراه منسجماً مع الواقع العلميّ التّجريبي المُسلَّم، فهذا معناه أنّك لا تبحث عن الحقيقة بقدر ما تبحث عمّا يُصحّح لك دينك ومذهبك الّذي ولدت عليه، فافهم هذا جيّداً وستعرف أنّك تبتعد عن العلم بآلاف الأميال، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fjamkirann%2Fposts%2F3851098595012436&show_text=true&width=500


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...