الإسلام الباطني لا يُغرس في القلوب عن طريق المال!!

28 مارس 2021
129
ميثاق العسر

سعى الرّسول جاهداً في السّنوات الأخيرة من حياته وبعد أن ثنيت وسادة المال له إلى تأليف قلوب الكثير من الرّموز المهمّين في تلك المرحلة عن طريق الغنائم والسّبايا والمال، ومن الواضح: أنّ هذا الّلون من العطاء المالي لا يهدف إلى إدخال الإسلام إلى عقولهم وقلوبهم بالمُطلق؛ لأنّ مثله لا يدخل إلى هذه المواطن بالمال ولا […]


سعى الرّسول جاهداً في السّنوات الأخيرة من حياته وبعد أن ثنيت وسادة المال له إلى تأليف قلوب الكثير من الرّموز المهمّين في تلك المرحلة عن طريق الغنائم والسّبايا والمال، ومن الواضح: أنّ هذا الّلون من العطاء المالي لا يهدف إلى إدخال الإسلام إلى عقولهم وقلوبهم بالمُطلق؛ لأنّ مثله لا يدخل إلى هذه المواطن بالمال ولا يُثبّت فيها عن طريقه أيضاً، وإنّما يتأتّى عن طريق البيان والبرهان والدّليل، لكنّ ما اهتمّ به الرّسول ـ في تلك المرحلة ـ هو الحفاظ على السّلطنة العامّة الّتي بسطها على تلك الرّقعة الجغرافيّة وفرضها بالقوّة والسّلاح.

لكنّ الّلافت والغريب: أنّ هذا الإسلام والاستسلام الظّاهري لسلطة المدينة سرعان ما تزعزعت أُسسه واستؤصلت شأفته وتبخّر من جملة من شيوخ القبائل بمجرّد موت الرّسول، فاضطرّت الحكومة المركزيّة المنتخبة من قبل علية القوم في المدينة أن تسحقهم بالسّيف والبطش.

ومن الواضح أيضاً: أنّ مثل هذا الإسلام والاستسلام لم ولن يكون بديلاً عن الدّليل والبرهان الّذي يتطلّبه الإسلام القلبي الباطني، لكن أسفي أنّ الإسلام ما انتشر وما توسّع إلّا عن طريق السّيف والنّصل والسّنان كما قرّر ذلك زعاماته بأنصع العبارات، فتأمّل كثيراً كثيراً، والله من وراء القصد.

https://www.facebook.com/jamkirann/posts/3662240790564885


تنطلق إجابات المركز من رؤية مقاصدية للدين، لا تجعله طلسماً مطلقاً لا يفهمه أحد من البشرية التي جاء من أجلها، ولا تميّعه بطريقةٍ تتجافى مع مبادئه وأطره وأهدافه... تضع مصادره بين أيديها مستلّةً فهماً عقلانياً ممنهجاً... لتثير بذلك دفائن العقول...